نحوه الشّربينيّ ( 4 : 437 ) ، وابن عاشور ( 29 :
306 ) .
ابن عطيّة : إثبات لجهالتهم ، لأنّ الحمر من جاهل الحيوان جدّا . وقرأ الأعمش ( حمر ) بإسكان الميم .
( 5 : 399 )
ابن الجوزيّ : شبّههم في نفورهم عنه بالحمر ، فقال تعالى :
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
( 8 : 412 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 30 : 212 ) ، والقرطبيّ ( 19 :
87 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 520 ) ، والقاسميّ ( 16 : 5958 ) ، وابن عاشور ( 29 : 306 ) .
أبو السّعود : حال من المستكنّ في ( معرضين ) بطريق التّداخل ، أي مشبّهين بحمر النّافرة . ( 6 : 333 )
نحوه البروسويّ ( 10 : 241 ) ، وشبّر ( 6 : 319 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 134 ) .
المراغيّ : أي كأنّ هؤلاء المشركين في فرارهم من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، حمر وحشيّة هاربة من رماة يرمونها ويتعقّبونها لصيدها وافتراسها .
وفي هذا إيماء إلى أنّهم مع موجبات الإقبال إلى الدّاعي والاتّعاظ بما جاء به ، يعرضون عنه بغير سبب ظاهر ، فأيّ شيء حصل لهم حتّى أعرضوا عنه ؟ [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 29 : 141 )
الطّباطبائيّ : تشبيه لهم من حيث حالهم في الإعراض عن التّذكرة . والحمر : جمع حمار ، والمراد :
الحمر الوحشيّة .
والمعنى : معرضين عن التّذكرة ، كأنّهم حمر وحشيّة نفرت من أسد أو من الصّائد . ( 20 : 99 )
مكارم الشّيرازيّ : حمر : جمع حمار ، والمراد هنا :
الحمار الوحشيّ ؛ وذلك بقرينة فرارهم من قبضة الأسد والصّيّاد . وبعبارة أخرى : أنّ لهذه الكلمة مفهوما واسعا ؛ حيث يشمل الحمار الوحشيّ والأهليّ .
والمشهور أنّ الحمار الوحشيّ يخاف جدّا من الأسد ، حتّى أنّه عندما يسمع صوته يستولي عليه الرّعب ، فيركض إلى كلّ الجهات كالمجنون . خصوصا إذا ما حمل الأسد على فصيل منها ، فإنّها تتفرّق في كلّ الجهات ؛ بحيث يعجب النّاظر من رؤيتها .
وهذا الحيوان بحكمه وحشيّ ، فإنّه يخاف من كلّ شيء ، فكيف به إذا وصل إلى الأسد السّفّاك .
على كلّ حال ، فإنّ هذه الآية تعبير بالغ عن خوف المشركين ، وفرارهم من الآيات القرآنيّة المربّية للرّوح ، فشبّههم بالحمار الوحشيّ ، لأنّهم عديمو العقل والشّعور ، وكذلك لتوحّش الفارّين من كلّ شيء ، وفي الوقت الّذي لم يتّخذ لهم شيئا إلّا التّذكرة . ( 19 : 173 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحمار : الحيوان المعروف ، الأهليّ والوحشيّ ؛ والجمع : أحمرة وحمر وحمير وحمر وحمور ، والحمارة : أنثى الحمار . ورجل حامر وحمّار :
ذو حمار ، وقوم حمّارة وحامرة : أصحاب حمير ، والحمّارة : أصحاب الحمير في السّفر ، ومقيّدة الحمار :
الحرّة ؛ لأنّ الحمار الوحشيّ يعتقل فيها ، فكأنّه مقيّد ،