نحوه الزّمخشريّ ( 1 : 344 ) والطّبرسيّ ( 1 : 290 ) والبروسويّ ( 1 : 311 ) وشبّر ( 1 : 198 ) .
ابن عطيّة : الخطاب لجميع الأمّة محصر ومخلّى ، ومن العلماء : من يراها للمحصرين خاصّة . [ إلى أن قال : ]
قال عبد الملك بن الماجشون من أصحابنا : إذا حلق قبل أن ينحر فليهد ، وإن حلق رجل قبل أن يرمي ، فعليه دم ، قولا واحدا في المذهب . ( 1 : 267 )
ابن الجوزيّ : تحريم حلق الشّعر ، سواء وجد به الأذى أو لم يجد حتّى نزل . ( 1 : 205 )
الفخر الرّازيّ : في الآية حذف ، لأنّ الرّجل لا يتحلّل ببلوغ الهدي محلّه ، بل لا يحصل التّحلّل إلّا بالنّحر ، فتقدير الآية : حتّى يبلغ الهدي محلّه وينحر ، فإذا نحر فاحلقوا . ( 5 : 163 )
القرطبيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ]
أي لا تتحلّلوا من الإحرام حتّى ينحر الهدي .
( 2 : 379 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 100 ) وأبو السّعود ( 1 : 249 ) .
أبو حيّان : هذا نهي عن حلق الرّأس مغيّا ببلوغ الهدي محلّه ، ومفهومه : إذا بلغ الهدي محلّه فاحلقوا رؤوسكم . والضّمير في ( تحلقوا ) يحتمل أن يعود على المخاطبين بالإتمام ، فيشمل المحصر وغيره . ويحتمل أن يعود على المحصرين ؛ وكلا الاحتمالين قال به قوم . [ ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وأضاف : ]
وكأنّه رجّح كونه للمحصرين ، لأنّه أقرب مذكور وظاهر قول ابن عطيّة . [ إلى أن قال : ]
وفي قوله :
لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
مجاز في الفاعل وفي المفعول :
أمّا في الفاعل ففي إسناد الحلق إلى الجميع ، وإنّما يحلق بعضهم رأس بعض ، وهو مجاز شائع كثير . تقول :
حلقت رأسي ، والمعنى أنّ غيره حلقه له .
وأمّا المجاز في المفعول فالتّقدير : شعر رؤوسكم ، فهو على حذف مضاف ، والخطاب يخصّ الذّكور . والحلق للنّساء « 1 » مثله في الحجّ وغيره ، وإنّما التّقصير سنّتهنّ .
[ ثمّ نقل حديثا إلى أن قال : ]
وظاهر النّهي الحظر والتّحريم حتّى يبلغ الهدي محلّه . فلو نسي فحلق قبل النّحر ، فقال أبو حنيفة وابن الماجشون : هو كالعامد . وقال ابن القاسم : لا شيء عليه .
أو تعمّد ، فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز . وقال الشّافعيّ : يجوز . قالوا : وهو مخالف لظاهر الآية .
( 2 : 74 )
ابن كثير : قوله :
وَلا تَحْلِقُوا . . .
معطوف على قوله :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
وليس معطوفا على قوله :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . . .
كما زعمه ابن جرير رحمه اللّه ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه عام الحديبيّة لمّا حصرهم كفّار قريش عن الدّخول إلى الحرم ، حلقوا وذبحوا هديهم خارج الحرم ، فأمّا في حال الأمن والوصول إلى الحرم فلا
هامش
( 1 ) في العبارة نقص ! !