شمر : روى أبو عبيد : عقرا حلقا . فقلت له : لم أسمع هذا إلّا عقرى حلقي ، فقال : لكنّي لم أسمع « فعلى » على الدّعاء .
فقلت له : قال ابن شميّل : إنّ صبيان البادية يلعبون ويقولون : مطّيرى على « فعّيلى » ، وهو أثقل من حلقي .
قال : فصيّره في كتابه على وجهين منوّنا وغير منوّن .
[ إلى أن قال : ]
يقال : أتان حلقيّة ، إذا تداولتها الحمر فأصابها داء في رحمها . [ إلى أن قال : ]
روي عن أنس بن مالك أنّه قال : « كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي العصر ، والشّمس بيضاء محلّقة ، فأرجع إلى أهلي فأقول : صلّوا » .
محلّقة ، قال أسيد : تحليق الشّمس من أوّل النّهار :
ارتفاعها من المشرق ، ومن آخر النّهار : انحدارها .
لا أرى التّحليق إلّا الارتفاع في الهواء . يقال : حلّق النّجم ، إذا ارتفع ، وحلّق الطّائر في كبد السّماء ، إذا ارتفع .
وفي حديث آخر : « فحلّق ببصره إلى السّماء » أي رفع البصر إلى السّماء ، كما يحلّق الطّائر إذا ارتفع في الهوى ، ومنه الحالق : الجبل المشرف .
وحلّق الحوض : ذهب ماؤه ، وحلّقت عين البعير ، إذا غارت .
وحلّق الطّائر ، إذا ارتفع في الهواء . [ إلى أن قال : ]
روي في الحديث : « دبّ إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة » قال خالد بن جنبة : الحالقة : قطيعة الرّحم والتّظالم والقول السّيّئ .
ويقال : « وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلّا أهلكته » . والحالقة : السّنة الّتي تحلق كلّ شيء .
والقوم يحلق بعضهم بعضا ، إذا قتل بعضهم بعضا .
والمرأة إذا حلقت شعرها عند المصيبة : حالقة وحلقي . ومثل للعرب « لأمّك الحلق ولعينك العبر » .
والحالقة : المنيّة ، وتسمّى حلاق . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( الأزهريّ 4 : 59 - 64 )
الدّينوريّ : يقال : حلّق البسر ، وهي الحواليق ، بثبات الياء . ( ابن سيده 3 : 5 )
والحلق : شجر ينبت نبات الكرم يرتقي في الشّجر ، وله ورق شبيه بورق العنب ، حامض يطبخ به اللّحم ، وله عناقيد صغار كعناقيد العنب البرّيّ ، يحمرّ ثمّ يسودّ فيكون مرّا ، ويؤخذ ورقه فيطبخ ، ويجعل ماؤه في العصفر فيكون أجود له من حبّ الرّمّان ؛ واحدته :
حلقة . ( ابن سيده 3 : 10 )
الحربيّ : « مرّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بحمار عقير أصابه عقر ولم يمت » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال : « عقرى حلقي » . يقال هذا للمرأة إذا وصفت بخلاف ، وعند أمر يذمّ ، وكأنّ عقرى عقرت في جسدها ، وحلقي : أصابها وجع في حلقها ، مثل سكرى من السّكر ، وعطشى من العطش ، وقال اللّه تعالى :
( وترى النّاس سكرى وما هم بسكرى ) . ( 3 : 1000 )
في الحديث : « أنّه نهى عن حلق الذّهب » هي جمع حلقة ، وهي خاتم بلا فصّ . ( المدينيّ 1 : 488 )
المبرّد : أختار في حلقة الحديد وحلقة النّاس
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 540
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤٠