المصطفويّ : أي ملتفّين ومحيطين ، ويراد أنّ الملائكة الّذين قد أمروا وجاءوا من جانب حول العرش ، ومن ساحة عظمة اللّه المتعال يحفّون على هؤلاء من أهل الجنّة ، ولا يخفى لطف التّعبير بكلمة ( من ) دون الباء .
والتّعبير بالحفّ في هذا المورد : إشارة إلى كثرة الملائكة وازدحامهم ، وذلك من جهة تجليل أهل الجنّة وتبشيرهم وتهنئتهم .
وبهذا المعنى يتمّ النّظم في الآيات الشّريفة ، فراجعها .
( 2 : 275 )
الأصول اللّغويّة
1 - لهذه المادّة أصلان :
الأوّل : الحفّ ، أي الإحداق بالشّيء . يقال : حفّ القوم بسيّدهم وبالشّيء يحفّون حفّا ، وحفّوه وحفّفوه ، أي أحدقوا به وأطافوا .
والحفّان : الخدم ، لأنّهم يحفّون بمخدومهم .
والمحفّة : مركب كالهودج ، سمّيت بها لأنّ الخشب يحفّ بالقاعد فيها ، أي يحيط به من جميع جوانبه .
والحفاف : طرف الشّيء وجانبه ، لأنّه يطيف به ويحفّه ، والحفافان : ناحيتا الرّأس والإناء وغيرهما ، وحفافا الجبل : جانباه ، وحفاف الرّمل : منقطعة ؛ والجمع :
أحفّة . والأحفّة : ما بقي حول الصّلعة من الشّعر . يقال : بقي من شعره حفاف .
وإناء حفّان : بلغ الماء وغيره حفافيه .
وحافّ اللّسان : طرفه ، والحافّان من اللّسان : عرقان أخضران يكتنفانه من باطن .
وحفّ العين : شفرها ؛ لأنّه يحدق بها .
والحفّ : المنسج ، لأنّه يحيط بالنّسيج ؛ والجمع :
حفوف ، وهو الحفّة أيضا . يقال : ما أنت بحفّة ولا نيرة ، الحفّة : المنوال ، والنّيرة : الخشبة المعترضة ، أي أنت لا تنفع ولا تضرّ ، ولا تصلح لشيء .
والحفّان من النّعام والإبل : ما دون الحقاق ، أي دون الرّابعة من عمره ، فهو محفوف بكبارها ما دام صغيرا .
والحفوف : اليبس ، لأنّه أمارة الضّيق والإحداق .
يقال : حفّت أرضنا تحفّ حفوفا ، أي يبس بقلها ، وحفّت الثّريدة : يبس أعلاها فتشقّقت ، وحفّ بطن الرّجل : لم يأكل دسما ولا لحما فيبس ، وسويق حافّ : يابس غير ملتوت .
والحفوف : شعث الشّعر وتلبّده ، تشبيها بحفوف البقل ، أي يبسه ، يقال : حفّ رأس الإنسان وغيره يحفّ حفوفا ، أي شعث وبعد عهده بالدّهن ، وحفّت اللّحية تحفّ حفوفا : شعثت .
والاحتفاف : أكل جميع ما في القدر ، واحتفّت الإبل الكلأ : أكلته أو نالت منه ، والحفّة : ما احتفّت منه ، وهو إحاطة وإحداق بالشّيء ، ومنه : حفّ الشّعر وتقشيره .
يقال : حفّ رأسه وشاربه يحفّه حفّا وحفوفا وأحفّه ، أي أحفاه ، وحفّ اللّحية يحفّها حفّا : أخذ منها ، والمرأة تحفّ وجهها حفّا وحفافا : تزيل عنه الشّعر بالموسى وتقشّره ، واحتفّت المرأة وأحفّت ، وهي تحتفّ : تأمر من يحفّ شعر وجهها نتفا بخيطين ، والحفافة : ما سقط من الشّعر المحفوف وغيره .
والحفف : الضّيق في المعاش والقلّة والحاجة ، يقال :