والهيمنة على أوضاعهم ، فإذا أعرض النّاس عن طاعة الرّسول ، فإنّهم يتحمّلون مسؤوليّتهم أمام اللّه . ( 7 : 366 )
2 -
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ . . .
الشّورى : 48
مثل ما قبلها
3 -
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ .
الأنعام : 107
الطّوسيّ : الفرق بين الحفيظ والوكيل : هو أنّ « الحفيظ » : يحفظهم من أن يزلّوا بمنعه لهم ، و « الوكيل » :
القيّم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم ، حتّى يلطف لهم في تناول ما يجب عليهم ، فليس بحفيظ في ذاك ولا وكيل في هذا ، فلذلك قال تعالى : إنّه لم يجعل نبيّه حفيظا ولا جعله وكيلا عليهم ، بل اللّه هو الرّقيب الحافظ عليهم والمتكفّل بأرزاقهم ، وإنّما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مبلّغ منذر ومخوّف . وقيل : إنّ ذلك كان بمكّة قبل أن يؤمر بالقتال . ( 4 : 250 )
الطّباطبائيّ : المعنى : أعرض عنهم ولا يأخذك من جهة شركهم وجد ولا حزن ، فإنّ اللّه قادر أن يشاء منهم الإيمان فيؤمنوا ، كما شاء ذلك من المؤمنين فآمنوا . على أنّك لست بمسؤول عن أمرهم لا تكوينا ولا غيره .
فلتطب نفسك .
ويظهر من ذلك أيضا أنّ قوله :
وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
أيضا مسوق سوق التّسلية وتطييب النّفس ، وكأنّ المراد بالحفيظ : القائم على إدارة شؤون وجودهم كالحياة والنّشوء والرّزق ونحوها ، وبالوكيل : القائم على إدارة الأعمال ليجلب بذلك المنافع ويدفع المضارّ المتوجّهة إلى الموكّل عنه من ناحيتها .
فمحصّل المراد بقوله :
وَما جَعَلْناكَ . . .
أن ليس إليك أمر حياتهم الكونيّة ولا أمر حياتهم الدّينيّة حتّى يحزنك ردّهم لدعوتك ، وعدم إجابتهم إلى طلبتك .
وربّما يقال : إنّ المراد بالحفيظ : من يدفع الضّرر ممّن يحفظه ، وبالوكيل : من يجلب المنافع إلى من يتوكّل عنه .
ولا يخلو عن بعد ، فإنّ الحفيظ فيما يتبادر من معناه يختصّ بالتّكوين ، والوكيل يعمّ التّكوين وغيره ، ولا كثير جدوى في حمل إحدى الجملتين على جهة تكوينيّة ، والأخرى على ما يعمّها وغيرها ، بل الوجه حمل الأولى على إحدى الجهتين ، والأخرى على الأخرى .
( 7 : 314 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 4 : 389 )
قد تركنا نصوصا كثيرة من المفسّرين حذرا من التّكرار .
حفظا
1 -
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ .
الصّافّات : 7
ابن عبّاس : حفظت بالنّجوم . ( 374 )
قتادة : جعلتها حفظا من كلّ شيطان مارد . ( الطّبريّ 23 : 36 )
المبرّد : إذا ذكرت فعلا ثمّ عطفت عليه مصدر فعل آخر نصبت المصدر ، لأنّه قد دلّ على فعله بما تقدّم ، تقول : افعل ذلك وكرامة ، أي وأكرمك كرامة ؛ وذلك لما علم أنّ