2 - ما جاءت تعبيرا عن عفّة الرّجال الّذين تزوّجوا ( 3 و 5 )
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ *
فإنّ
غَيْرَ مُسافِحِينَ *
بيان ل ( محصنين ) .
3 - ما جاءت تعبيرا عن عفّة النّساء المزوّجات ( 4 ) :
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ ،
وفيها وصفان كاشفان عن عفتهنّ : « غير مسافحات ، غير متّخذات أخدان » .
4 - ما جاء في حلّيّة نكاح المحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب ، فالمراد بهنّ العفائف من الطّائفتين ، على خلاف يأتي في ( 5 ) :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ .
5 - ما جاء وصفا للنّساء اللّاتي لم يستطع المسلم أن ينكحهنّ وهنّ حرائر ( 4 )
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ .
6 - ما جاء في رمي المحصنات ( 6 و 7 )
الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . *
7 - ما جاءت بشأن الفتيات اللّاتي أردن تحصّنا ( 8 ) أي أردن العفاف عن الزّنى .
الثّاني : ما هو صريح في الزّواج مثل :
1 - ما جاء في تحريم نكاح ذوات الأزواج ( 3 ) :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
فإنّها عطف على ما قبلها من صنوف المحرّمات زواجهنّ ، أي ذوات الأزواج محرّم نكاحهنّ فهنّ خارجات عمّا بعدها :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ .
وحملها أكثرهم أيضا على ذوات الأزواج لأنّهنّ أحصنّ بالأزواج ، وهذا من قولهم : أحصن الرّجل امرأته ، وفي
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بحث طويل ، لاحظ النّصوص .
2 - ما جاء في الإماء اللّاتي تزوّجن فأتين بفاحشة ( 4 )
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ،
وفيها خلاف قراءة وتفسيرا سبق في النّصوص .
3 - ما جاء في ذوات الأزواج من الحرائر اللّاتي أتون بفاحشة ، فقد أشير إليهنّ في ذيل الآية
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
أي إنّ لكلّ من الزّانيات ذوات الأزواج - سواءكنّ حرائر أو إماء - عذاب ، وعذاب الإماء نصف عذاب الحرائر .
ثالثا في تلك الآيات بحوث :
1 - في قرائتها : اتّفقوا على قراءة ( 3 )
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
أنّها بفتح الصّاد ، أي اللّاتي أحصنّ بالأزواج ، حتّى أنّه روي عن علقمة : « أنّ ( المحصنات ) بالكسر في القرآن كلّه إلّا في هذه الآية .
وقد قرئت في غيرها من الآيات ( المحصنات ) بالفتح والكسر معا ، وقد صرّحوا بذلك في ( 4 )
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
ووجهه أنّ ذوات الأزواج محصنات بالأزواج ومحصنات بأنفسهنّ بزواجهنّ .
2 - قالوا : إنّ الإحصان - في هذه الآيات - يقع على معان أربعة ، أو يحصل بأمور أربعة ؛ قال الزّمخشريّ : « منها الحرّيّة ، كقوله ( 6 ) :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
يعني الحرائر ، والظّاهر « العفائف » كما سبق .