وحاسرة وحسير ؛ والجمع : حسرى .
وحسر العين : بعد ما حدّقت إليه أو خفاؤه ؛ يقال :
حسرت العين : كلّت ، وحسرها يحسرها : أكلّها ، وحسر بصره يحسر حسورا : كلّ وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك ، فهو حسير ومحسور .
والحسرة : شدّة النّدم والغمّ على ما فات ، يقال :
حسر يحسر حسرا وحسرة وحسرانا ، أي اشتدّت ندامته على أمر فاته ، فهو حسير وحسران ، وحسّرت غيري تحسيرا : أوقعته في الحسرة ، والتّحسّر : التّلهّف ، وذلك لانكشاف أمره في جزعه وقلّة صبره ، فكأنّه انحسرت قواه من فرط غمّ .
وحسروه يحسرونه حسرا وحسرا : سألوه فأعطاهم حتّى لم يبق عنده شيء .
وفلان كريم المحسر : كريم المخبر ، أي إذا كشفت عن أخلاقه ، وجدت ثمّ كريما .
3 - وقولهم : فحل حاسر وفادر وجافر ، إذا ألقح شوله فعدل عنها وتركها ، من « ج س ر » ، يقال منه :
جسر الفحل وفدر وجفر ، إذا ترك الضّراب .
الاستعمال القرآنيّ
جاءت فعلا مضارعا من الاستفعال مرّة ، ومصدرا مفردا وجمعا 9 مرّات ، وفعيلا ومفعولا كلّ منهما مرّة في 12 آية :
1 -
وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
الأنبياء : 19
2 -
لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ
آل عمران : 156
3 -
فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
الأنفال : 36
4 -
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
الحاقّة : 49 ، 50
5 -
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
مريم : 39
6 -
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
الزّمر : 56
7 -
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
الأنعام : 31
8 -
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
يس : 30
9 -
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
فاطر : 8
10 -
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
البقرة : 167
11 -
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
الملك : 4
12 -
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
الإسراء : 29
يلاحظ أوّلا : أنّه جاء فعل واحد من هذه المادّة ( يستحسرون ) في ( 1 ) من باب « الاستفعال » وقد نفي ب « لا » عطفا على ( لا يستكبرون ) ، وهو في محلّ رفع ؛ وفيه بحوث :
1 - يفيد هذا اللّفظ معنى الكلال والضّعف وفقا للسّياق واللّغة ، فالسّياق يشير إلى عبادة الملائكة