تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 13 : 213 ) [ وفيه مباحث راجع ح ق ق : « حقّ » ]

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الحصد ، وهو جزّ النّبات بالمحصد ، أي بالمنجل ، يقال : حصد الزّرع يحصده ويحصده حصدا وحصادا وحصادا ، واحتصده ، أي قطعه ، فهو محصود وحصيد وحصيدة وحصد وحصاد ، ورجل حاصد من قوم حصدة وحصّاد . والحصاد والحصاد : أوان الحصد ، وأحصد الزّرع واستحصد : حان له أن يحصد . والحصد : ما أحصد من النّبات وجفّ ، والمحصد : الّذي قد جفّ وهو قائم . والحصيد : أسافل الزّرع الّتي تبقى ، لا يتمكّن منها المنجل . والحصيدة : المزرعة إذا حصدت كلّها ؛ والجمع : حصائد . ثمّ استعير الحصد للقتل . يقال : حصدهم يحصدهم ويحصدهم حصدا ، أي قتلهم . ومنه اشتقّ الفتل والإحكام أيضا . يقال : أحصدت الحبل ، أي فتلته ، واستحصد الحبل : استحكم ، وحبل أحصد وحصد ومحصد ومستحصد : محكم مفتول . ووتر أحصد : شديد الفتل . ودرع حصداء : صلبة شديدة محكمة . ويقال للخلق الشّديد : أحصد محصد حصد مستحصد . ومن المجاز : رجل محصد الرّأي : محكمه سديده ، ورأي مستحصد : محكم ، واستحصد أمر القوم واستحصف : استحكم ، واستحصد القوم : اجتمعوا وتضافروا ، واستحصد حبله : اشتدّ غضبه . 2 - وزعم « آرثر جفري » أنّ الحصاد - قطع النّبات - سريانيّ المنشأ ، واستعمله لأوّل مرّة الزّرّاع العرب القاطنون في المناطق الحدوديّة . واستدلّ على ذلك بعدم وروده في الشّعر العربيّ القديم ، وباستعمال لفظ « الخضد » في جنوب الجزيرة العربيّة بهذا المعنى ، أي الحصاد . ولكن يردّه قول الأعشى :
قالوا البقيّة ، والهنديّ يحصدهم * ولا بقيّة إلّا الثّار وانكشفوا
أي السّيف يقطع رقابهم ، وهو تشبيه بحصد النّبات بالمحصد ، كما تقدّم . ولا شاهد له أيضا في استعمال « الخضد » بمعنى الحصاد في جنوب الجزيرة العربيّة ، لأنّ أصل الخضد : انثناء العود اللّيّن ، أمّا القطع فهو مجازيّ فيه . أنظر خ ض د : « مخضود » .

الاستعمال القرآنيّ

جاءت فعلا ماضيا ومصدرا كلّ منهما مرّة و « فعيلا » 4 مرّات ، في 6 آيات : 1 -
قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ . . .
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ
يوسف : 47 2 -
. . . كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ . . .
الأنعام : 141
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 391 | مجمع البحوث الاسلامية