إذا كان في غاية الجود والكرم ، واللّه أعلم .
( الفخر الرّازيّ 9 : 29 )
الطّوسيّ : أي يريد ثوابهم وتعظيمهم وتبجيلهم . . .
( 3 : 14 )
القشيريّ : يعني دخولهم الجنّة وهم محرّرون عنها ، غير داخلين في أسرها . ويقال : ثواب الدّنيا والآخرة :
الغيبة عن الدّارين برؤية خالقهما .
ولمّا قال :
ثَوابَ الدُّنْيا
قال في الآخرة :
وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ ،
فوجب أن يكون لثواب الآخرة مزيّة على ثواب الدّنيا ، حيث خصّه بوصف الحسن ، وتلك المزيّة دوامها وتمامها وثمارها ، وأنّها لا يشوبها ما ينافيها ، ويوقع آفة فيها . ( 1 : 296 )
الواحديّ :
وَحُسْنَ . . .
يعني الأجر والمغفرة .
( 1 : 502 )
الزّمخشريّ : وخصّ ثواب الآخرة بالحسن دلالة على فضله وتقدّمه ، وأنّه هو المعتدّ به عنده ،
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
الأنفال : 67 .
( 1 : 469 )
مثله البيضاويّ ( 1 : 186 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 186 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 253 ) ، ونحوه الطّباطبائيّ ( 4 : 41 ) .
ابن عطيّة :
وَحُسْنَ . . . :
الجنّة بلا خلاف ، وعبّر بلفظة ( حسن ) زيادة في التّرغيب . ( 1 : 522 )
الطّبرسيّ :
حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
وهو الجنّة والمغفرة . [ إلى أن قال : ]
. . . الْمُحْسِنِينَ
في أقوالهم وأفعالهم .
والمحسن : فاعل الحسن ، وقيل : المحسن ، الّذي يحسن إلى نفسه وطاعة ربّه ، وقيل : الّذي يحسن إلى غيره . ( 1 : 517 )
ابن الجوزيّ : وفي
حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
قولان : أحدهما : أنّه الجنّة ، والثّاني : الأجر والمغفرة ، وهذا تعليم من اللّه تعالى للمؤمنين ما يفعلون ويقولون عند لقاء العدوّ . ( 1 : 473 )
الفخر الرّازيّ : خصّ تعالى ثواب الآخرة بالحسن تنبيها على جلالة ثوابهم ؛ وذلك لأنّ ثواب الآخرة كلّه في غاية الحسن ، فما خصّه اللّه بأنّه حسن من هذا الجنس ، فانظر كيف يكون حسنه ، ولم يصف ثواب الدّنيا بذلك لقلّتها وامتزاجها بالمضارّ ، وكونها منقطعة زائلة . . .
ثمّ قال :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وفيه دقيقة لطيفة ، وهي أنّ هؤلاء اعترفوا بكونهم مسيئين ؛ حيث قالوا :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا
آل عمران : 147 فلمّا اعترفوا بذلك سمّاهم اللّه محسنين ، كأنّ اللّه تعالى يقول لهم : إذا اعترفت بإساءتك وعجزك فأنا أصفك بالإحسان وأجعلك حبيبا لنفسي ، حتّى تعلم أنّه لا سبيل للعبد إلى الوصول إلى حضرة اللّه إلّا بإظهار الذّلّة والمسكنة والعجز .
وأيضا : أنّهم لمّا أرادوا الإقدام على الجهاد طلبوا تثبيت أقدامهم في دينه ونصرتهم على العدوّ من اللّه تعالى ، فعند ذلك سمّاهم بالمحسنين ، وهذا يدلّ على أنّ العبد لا يمكنه الإتيان بالفعل الحسن ، إلّا إذا أعطاه اللّه ذلك الفعل الحسن وأعانه عليه ، ثمّ إنّه تعالى قال :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
الرّحمن : 60 . وقال :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
يونس : 26 وكلّ