الصّالحة على محو الآثار للأعمال السّيّئة ؛ حيث نقرأ في سورة النّساء الآية : 31 ،
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ،
ونقرأ في سورة العنكبوت الآية : 7 ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ .
وبهذا التّرتيب يثبت أثر إبطال السّيّئات بالطّاعات والأعمال الحسنة .
من النّاحية النّفسيّة أيضا لا ريب في أنّ الذّنب والعمل السّيّئ يوجد نوعا من الظّلمة في روح الإنسان ونفسه ، بحيث لو استمرّ على السّيّئات تتراكم عليه الآثار ، فتمسخ الإنسان بصورة موحشة .
ولكنّ العمل الصّالح الّذي ينبع من الهدف الإلهيّ يهب روح الإنسان لطافة ؛ بحيث يمكن أن تغسل آثار الذّنوب ، وأن تبدّل ظلمات نفسه إلى أنوار .
وبما أنّ الجملة الآنفة
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
ذكرت بعد الأمر بإقامة الصّلاة مباشرة ، فإنّ واحدة من مصاديقها هي الصّلاة اليوميّة ، وإذا ما لاحظنا في الرّوايات إشارة إلى الصّلاة اليوميّة في التّفسير فحسب ، فليس ذلك دليلا على الانحصار ، بل كما قلنا مرارا : إنّما هو بيان مصداق واضح قطعيّ . ( 7 : 83 )
حسان
1 -
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ .
الرّحمن : 70
راجع « خ ي ر - خيرات » .
2 -
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ .
الرّحمن : 76
راجع « ع ب ق ر - عبقريّ »
حسن
1 -
. . ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ .
آل عمران : 14
راجع « أو ب - الماب »
2 -
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
آل عمران : 148
ابن عبّاس :
وَحُسْنَ . . . :
في الجنّة ،
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ :
المؤمنين في الجهاد . ( 57 )
قتادة :
. . . الْمُحْسِنِينَ :
أي واللّه لآتاهم اللّه الفتح والظّهور والتّمكين ، والنّصر على عدوّهم في الدّنيا . ( الطّبريّ 4 : 122 )
ابن جريج :
وَحُسْنَ . . . :
رضوان اللّه ورحمته .
( الطّبريّ 4 : 122 )
ابن إسحاق : الجنّة وما أعدّ فيها . ( الطّبريّ 4 : 122 )
الطّبريّ :
وَحُسْنَ . . . :
وخير جزاء الآخرة ، على ما أسلفوا في الدّنيا من أعمالهم الصّالحة ؛ وذلك الجنّة ونعيمها . ( 4 : 122 )
الزّجّاج :
وَحُسْنَ . . . :
المغفرة وما أعدّ لهم من النّعيم الدّائم . ( 1 : 477 )
القفّال : يحتمل أن يكون الحسن هو الحسن ، كقوله :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
أي حسنا ، والغرض منه المبالغة ، كأنّ تلك الأشياء الحسنة لكونها عظيمة في الحسن صارت نفس الحسن ، كما يقال : فلان جود وكرم ،