خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
الملك : 4 .
والمحسور : المنقطع به لذهاب ما في يده ، وانحساره :
انقطاعه عنه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 471 )
الزّمخشريّ : منقطعا بك لا شيء عندك ، من حسره السّفر ، إذا بلغ منه ، وحسره بالمسألة . ( 2 : 447 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 583 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 313 ) ، والمشهديّ ( 5 : 509 ) .
ابن عطيّة : المحسور : المنفّه الّذي قد استنفدت قوّته . تقول : حسرت البعير ، إذا أتعبته حتّى لم تبق له قوّة ، فهو حسير . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومنه البصر الحسير ، وهو الكالّ . ( 3 : 450 )
القرطبيّ : [ نقل قول قتادة : « أي نادما على ما سلف منك » ثمّ قال : ]
فجعله من الحسرة ، وفيه بعد ، لأنّ الفاعل من الحسرة حسر وحسران ولا يقال : محسور . ( 10 : 251 )
أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وقال : ]
وما قيل من أنّه روي عن جابر رضى اللّه عنه أنّه قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قاعدا إذا أتاه صبيّ ، فقال : إنّ أمّي تستكسيك درعا . . . » [ نقل الحديث مع تفاوت ثمّ قال : ]
فيأباه أنّ السّورة مكّيّة خلا آيات في آخرها . . . ( 4 :
126 )
نحوه البروسويّ ( 5 : 152 ) ، والآلوسيّ ( 15 : 65 ) .
الطّباطبائيّ : قوله :
فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
متفرّع على قوله :
وَلا تَبْسُطْها
إلخ ، والحسر هو الانقطاع أو العري ، أي ولا تبسط يدك كلّ البسط حتّى يتعقّب ذلك أن تقعد ملوما لنفسك وغيرك ، منقطعا عن واجبات المعاش ، أو عريانا لا تقدر على أن تظهر للنّاس ، وتعاشرهم وتراودهم .
وقيل : إنّ قوله :
فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
متفرّع على الجملتين لا على الجملة الأخيرة فحسب ، والمعنى إن أمسكت قعدت ملوما مذموما ، وإن أسرفت بقيت متحسّرا مغموما .
وفيه أنّ كون قوله :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
ظاهرا في النّهي عن التّبذير والإسراف غير معلوم ، وكذا كون إنفاق جميع المال في سبيل اللّه إسرافا وتبذيرا غير ظاهر ، وإن كان منهيّا عنه بهذه الآية ، كيف ومن المأخوذ في مفهوم التّبذير أن يكون على وجه الإفساد ، ووضع المال ولو كان كثيرا أو جميعه في سبيل اللّه وإنفاقه على من يستحقّه ليس بإفساد له ، ولا وجه للتّحسّر والغمّ على ما لم يفسد ولا أفسد . ( 13 : 83 )
مكارم الشّيرازيّ : « محسور » مشتقّة من « حسر » وهي في الأصل تعني خلع الملابس ، لذا يقال للمقاتل :
الحاسر ، أي الّذي لم يلبس الخوذة وباقي الملابس العسكريّة .
وأيضا يقال للحيوان الّذي يتعب من كثرة المشي بأنّه : حسير ، أو حاسر ، بسبب استنفاذ طاقته وقدرته .
وقد توسّع هذا المفهوم فيما بعد بحيث أصبح يطلق على كل إنسان عاجز عن الوصول إلى هدفه بأنّه :
حسير ، أو محسور ، أو حاسر .
أمّا كلمة « الحسرة » والّتي تعني الغمّ والحزن ، فهي مشتقّة من هذه الكلمة ، وهي تطلق على الإنسان الفاقد لقابليّة حلّ المشاكل بسبب الضّعف .