النّسفيّ : ( أحسنوا ) آمنوا باللّه ورسوله ( الحسنى ) :
المثوبة الحسنى ، وهي الجنّة . ( 2 : 160 )
مثله الشّربينيّ . ( 2 : 15 )
ابن كثير : يخبر تعالى أنّ لمن أحسن العمل في الدّنيا بالإيمان والعمل الصّالح : الحسنى في الدّار الآخرة ، كقوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
الرّحمن : 60 .
( 3 : 497 )
أبو السّعود :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
أي أعمالهم ، أي عملوها على الوجه اللّائق ، وهو حسنها الوصفيّ المستلزم لحسنها الذّاتيّ ، وقد فسّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
« أن تعبد اللّه . . . » .
( الحسنى ) أي المثوبة الحسنى . ( 3 : 232 )
نحوه الآلوسيّ ( 11 : 102 ) ، والمراغيّ ( 11 : 95 ) .
البروسويّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ]
يقول الفقير : العبادة على وجه رؤية اللّه تعالى وشهوده والحضور معه لا تكون إلّا بعد غيبوبة الغير عن القلب ، وارتفاع ملاحظته جدّا ، فيأوّل المعنى إلى قولنا : للّذين أخلصوا أعمالهم عن الرّياء وقلوبهم عن غير اللّه تعالى .
( الحسنى ) أي المثوبة الحسنى ، وهي في اللّغة تأنيث الأحسن . والعرب تطلق هذا اللّفظ على الخصلة المرغوب فيها . ( 4 : 38 )
شبّر :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
العمل في دار الدّنيا .
( الحسنى ) : الحالة الحسنى الجامعة للّذّات والنّعيم على أكمل ما يمكن ، وهي تأنيث الأحسن . ( 3 : 152 )
القاسميّ : أي للّذين أحسنوا النّظر ، فعرفوا مكر الدّنيا والشّهوات ، فأعرضوا عنها ، وتوجّهوا إلى اللّه تعالى ، فعبدوه كأنّهم يرونه : المثوبة الحسنى ، وهي الجنّة .
( 9 : 3341 )
رشيد رضا : هذا بيان لصفة الّذين هداهم إلى صراط الإسلام ، فوصلوا بالسّير عليه إلى غايته ، وهي دار السّلام . ( 11 : 350 )
سيّد قطب : فأمّا
الَّذِينَ أَحْسَنُوا :
أحسنوا الاعتقاد ، وأحسنوا العمل ، وأحسنوا معرفة الصّراط المستقيم ، وإدراك القانون الكونيّ المؤدّي إلى دار السّلام .
فأمّا هؤلاء فلهم الحسنى جزاء ما أحسنوا ، وعليها زيادة من فضل اللّه غير محدودة . وهم ناجون من كربات يوم الحشر ، ومن أهوال الموقف قبل أن يفصل في أمر الخلق .
( 3 : 1779 )
مغنيّة : قال الرّازيّ : نظير هذه الآية قوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
الرّحمن : 60 ، يلاحظ بأنّ الإحسان يختصّ بالتّفضّل على الغير ، والحسن ما كان محبوبا للفطرة سواء أكان تفضّلا ، أم لم يكن ، ويدخل فيه حسن العقيدة ، وحسن القول والفعل ، ونيّة الخير ، بل والشّعور بالذّنب . فكلّ هذه محبوبة للّه وللفطرة ، وهو سبحانه يكافئ عليها بالحسنى .
إذن فالآية نظير قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
الشّورى : 23 . ( 4 : 151 )
الطّباطبائيّ : للّذين أحسنوا في الدّنيا المثوبة الحسنى وزيادة من فضل اللّه ، أو العاقبة الحسنى وزيادة لا تخطر ببالهم ، ولا يغشى وجوههم سواد من قتر ولا ذلّة ، وأولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون . ( 10 : 43 )
فضل اللّه : فلكلّ واحد منهم ثواب عمله ، حسنة