البيضاويّ : أي بأحسن ما فيها كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص ، على طريقة النّدب والحثّ على الأفضل ، كقوله تعالى :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . .
أو بواجباتها ، فإنّ الواجب أحسن من غيره .
ويجوز أن يراد بالأحسن : البالغ في الحسن مطلقا لا بالإضافة ، وهو المأمور به ، كقولهم : الصّيف أحرّ من الشّتاء . ( 1 : 369 )
أبو حيّان : وقوله : ( باحسنها ) ظاهره أنّه أفعل التّفضيل وفيها الحسن والأحسن ، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر . ( 4 : 388 )
السّمين : ( باحسنها ) يجوز أن يكون حالا ، كما تقدّم في ( بقوّة ) ، وعلى هذا فمفعول ( يأخذوا ) محذوف ، تقديره : يأخذوا أنفسهم . ويجوز أن تكون الباء زائدة ، و ( أحسنها ) مفعول به ، والتّقدير : يأخذوا أحسنها .
و ( أحسن ) يجوز أن تكون للتّفضيل على بابها ، وألّا تكون ، بل بمعنى حسنة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ]
( 3 : 341 )
أبو السّعود : أي بأحسن ما فيها كالعفو والصّبر لا لإضافة إلى الاقتصاص والانتصار على طريقة النّدب والحثّ على اختيار الأفضل ، كما في قوله تعالى :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . .
أو بواجباتها فإنّها أحسن من المباح .
وقيل : المعنى يأخذوا بها ، و ( أحسن ) صلة .
قال قطرب : أي بحسنها وكلّها حسن ، كقوله تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
العنكبوت : 45 .
وقيل : هو أن تحمل الكلمة المحتملة لمعنيين أو لمعان على أشبه محتملاتها بالحقّ ، وأقربها إلى الصّواب .
( 3 : 27 )
البروسويّ : الباء زائدة في المفعول به . الأحسن :
العزائم ، والحسن : الرّخص ، يعني ليعلموا أنّ ما هو عزيمة يكون ثوابه أكثر كالجمع بين الفرائض والنّوافل ، والصّبر ، بالإضافة إلى الانتصار وغير ذلك . ( 3 : 240 )
شبّر : بما فيها من حسن المحاسن كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتقام والقصاص ، والفرائض والنّوافل بالإضافة إلى المناجاة ، فهو كقوله :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . .
والمراد الحسن ، كما قال تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
الرّوم : 27 . ( 2 : 415 )
الآلوسيّ : أي أحسنها ، فالباء زائدة ، كما في قوله :
* سود المحاجر لا يقرأن بالسّور *
ويحتمل أن تكون الباء أصليّة ، وهو الظّاهر ، وحينئذ فهي إمّا متعلّقة ب ( يأخذوا ) بتضمينه معنى يعملوا ، أو هو من الأخذ بمعنى السّيرة ، ومنه : أخذ أخذهم ، أي سار سيرتهم وتخلّق بخلائقهم كما نقول .
وإمّا متعلّقة بمحذوف وقع حالا ، ومفعول ( يأخذوا ) محذوف ، أي أنفسهم كما قيل .
والظّاهر أنّه مجزوم في جواب الأمر فيحتاج إلى تأويل ، لأنّه لا يلزم من أمرهم أخذهم ، أي إن تأمرهم ويوفّقهم اللّه تعالى يأخذوا .
وقيل : بتقدير لام الأمر فيه بناء على جواز ذلك بعد أمر من القول ، أو ما هو بمعناه كما هنا ، وإضافة أفعل التّفضيل هنا عند غير واحد ، كإضافته في زيد أحسن النّاس ، وهي على المشهور محضة على معنى اللّام .