تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . .
الزّمر : 23
ابن عبّاس : أحسن الكلام : يعني القرآن . ( 387 )
الطّبريّ : يعني به القرآن . ( 23 : 210 )
نحوه الزّجّاج ( 4 : 351 ) ، والطّوسيّ ( 9 : 21 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 527 ) .
الماورديّ : يعني القرآن ، ويحتمل تسميته حديثا وجهين :
أحدهما : لأنّه كلام اللّه ، والكلام يسمّى حديثا ، كما سمّي كلام الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم حديثا .
الثّاني : لأنّه حديث التّنزيل بعد ما تقدّمه من الكتب المنزلة على من تقدّم من الأنبياء .
ويحتمل وصفه بأحسن الحديث وجهين :
أحدهما : لفصاحته وإعجازه .
الثّاني : لأنّه أكمل الكتب وأكثرها أحكاما .
( 5 : 122 )
القشيريّ :
أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
لأنّه غير مخلوق .
( 5 : 278 )
وتوهّم قوم أنّ الحديث من الحدوث ، فليدلّ على أنّ كلامه محدث ، وهو وهم ، لأنّه لا يريد لفظ « الحديث » على ما في قوله :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
الأنبياء : 2 ، وقد قالوا : إنّ الحدوث يرجع إلى التّلاوة لا إلى المتلوّ ، وهو كالذّكر مع المذكور إذا ذكرنا أسماء الرّبّ .
( القرطبيّ 15 : 249 )
الواحديّ : يعني القرآن ، وسمّي حديثا ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحدّث قومه ويخبرهم بما نزل عليه منه . ( 3 : 578 )
الميبديّ : والقرآن : أحسن الحديث ، لكونه صدقا كلّه . وقيل : أحسن الحديث لفصاحته وإعجازه ، وقيل :
لأنّه أكمل الكتب وأكثرها أحكاما . ( 8 : 403 )
الطّبرسيّ : يعني سمّاه اللّه حديثا لأنّه كلام اللّه ، والكلام سمّي حديثا كما يسمّى كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حديثا ، ولأنّه حديث التّنزيل بعد ما تقدّمه من الكتب المنزلة على الأنبياء ، وهو أحسن الحديث ، لفرط فصاحته ولإعجازه واشتماله على جميع ما يحتاج المكلّف إليه ، من التّنبيه على أدلّة التّوحيد والعدل وبيان أحكام الشّرع ، وغير ذلك من المواعظ وقصص الأنبياء والتّرغيب والتّرهيب . ( 4 : 495 )
الفخر الرّازيّ : وفيه مسائل :
المسألة الأولى : القائلون بحدوث القرآن احتجّوا بهذه الآية من وجوه :
الأوّل : أنّه تعالى وصفه بكونه حديثا في هذه الآيات وفي آيات أخرى ، منها قوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
الطّور : 34 ، ومنها قوله تعالى :
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
الواقعة : 81 . والحديث لا بدّ وأن يكون حادثا ، قالوا : بل الحديث أقوى في الدّلالة على الحدوث من الحادث ، لأنّه يصحّ أن يقال : هذا حديث وليس بعتيق ، وهذا عتيق وليس بحادث ؛ فثبت أنّ الحديث هو الّذي يكون قريب العهد بالحديث ، وسمّي الحديث حديثا ، لأنّه مؤلّف من الحروف والكلمات ، وتلك الحروف والكلمات تحدث حالا فحالا وساعة فساعة ، فهذا تمام تقرير هذا الوجه .
وأمّا الوجه الثّاني في بيان استدلال القوم أن قالوا : إنّه تعالى وصفه بأنّه نزّله ، والمنزّل يكون في محلّ تصرّف