منه ، ألا ترى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا سئل : « هل يضرّ الغبط ؟
فقال : نعم ، كما يضرّ الخبط » فأخبر أنّه ضارّ وليس كضرر الحسد الّذي يتمنّى صاحبه زيّ النّعمة عن أخيه ، والخبط : ضرب ورق الشّجر حتّى يتحاتّ عنه ، ثمّ يستخلف من غير أن يضرّ ذلك بأصل الشّجرة وأغصانها . وأصل الحسد : القشر ، كما قال ابن الأعرابيّ .
( 4 : 281 )
الصّاحب : الحسد : معروف ، حاسد ، وحسدة : جمع ، وهو يحسده ويحسده . ( 2 : 476 )
الجوهريّ : الحسد : أن تتمنّى زوال نعمة المحسود إليك . يقال : حسده يحسده حسودا .
وحسدتك على الشّيء وحسدتك الشّيء ، بمعنى . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتحاسد القوم ، وهم قوم حسدة ، مثل حامل وحملة .
( 2 : 465 )
أبو هلال : الفرق بين الحسد والغبط : أنّ الغبط هو أن تتمنّى أن يكون مثل حال المغبوط لك ، من غير أن تريد زوالها عنه . والحسد : أن تتمنّى أن تكون حاله لك دونه ، فلهذا ذمّ الحسد ولم يذمّ الغبط .
فأمّا ما روي أنّه عليه السّلام سئل فقيل له : « أيضرّ الغبط ؟ فقال : نعم ، كما يضرّ العصا الخبط » فإنّه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلّا تدخل في المكروه . وهذا مثل قولهم : ليس الزّهد في الحرام ، إنّما الزّهد في الحلال .
والاغتباط : الفرح بالنّعمة ، والغبطة : الحالة الحسنة التّي يغبط عليها صاحبها . ( 104 )
ابن فارس : الحاء والسّين والدّال أصل واحد ، وهو الحسد . ( 2 : 61 )
ابن سيده : حسده يحسده ويحسد حسدا وحسّده :
تمنّى أن تتحوّل إليه نعمته أو فضيلته ويسلبهما هو .
ورجل حاسد ، من قوم حسّد وحسّاد وحسدة ، وحسود من قوم حسد ؛ والأنثى بغير هاء .
وهم يتحاسدون ، وحسده على الشّيء ، وحسده إيّاه .
[ ثمّ حكى قول اللّحيانيّ وأضاف : ]
والّذي يتّجه هذا عليه أنّه أراد : عاقبني اللّه على الحسد أو جازاني عليه ، كما قال :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
آل عمران : 54 . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 176 )
الطّوسيّ : ورجل حاسد وحسود ، وحسّاد .
والحسد هو الأسف بالخير على من له خير .
وأشّد الحسد : التّعرّض للاغتمام بكون الخير لأحد .
وقد يكون الحاسد متمنّيا لزوال النّعمة عن المحسود وإن لم يكن يطمع في تحوّل تلك النّعمة . ( 1 : 406 )
الرّاغب : الحسد : تمنّي زوال نعمة من مستحقّ وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها . وروي : « المؤمن يغبط والمنافق يحسد » . ( 118 )
الزّمخشريّ : حسده على نعمة اللّه ، وحسده نعمة اللّه ، وكلّ ذي نعمة محسودها .
وتقول : إنّ الحسد يأكل الجسد ، والمحسدة مفسدة .
وقوم حسدة وحسّاد وحسّد ، وهما يتحاسدان .
وصحبته فأحسدته ، أي وجدته حاسدا . والأكابر محسّدون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 83 )
الطّبرسيّ : والحسد : تمنّي زوال النّعمة عن صاحبها ،