ما وصلت إليه طاقته ، وكان مخالفا في شيء منه لما جاءت به الرّسل - لا يدخل في مدلول هذه الآية ونحوها ، بل يكون معذورا عند اللّه ، لقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
البقرة : 286 .
( 8 : 131 )
2 -
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً .
الكهف : 104
راجع « ض ل ل - ضلّ »
3 -
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
المؤمنون : 55
لاحظ « م د د - نمدّهم »
4 -
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ .
الزّخرف : 37
الطّبريّ : ويظنّ المشركون باللّه بتحسين الشّياطين لهم ما هم عليه من الضّلالة ، أنّهم على الحقّ والصّواب ، يخبر تعالى ذكره عنهم ، أنّهم من الّذي هم عليه من الشّرك على شكّ ، وعلى غير بصيرة . ( 25 : 73 )
الزّجّاج : أي الشّياطين تصدّهم عن السّبيل ، ويحسب الكفّار أنّهم مهتدون . ( 4 : 412 )
الطّباطبائيّ : وهذا أعني حسبانهم أنّهم مهتدون عند انصدادهم عن سبيل الحقّ أمارة تقييض القرين ، ودخولهم تحت ولاية الشّيطان ، فإنّ الإنسان بطبعه الأوّليّ مفطور على الميل إلى الحقّ ومعرفته إذا عرض عليه ، ثمّ إذا عرض عليه فأعرض عنه اتّباعا للهوى ودام عليه ، طبع اللّه على قلبه وأعمى بصره وقيّض له القرين ، فلم ير الحقّ الّذي تراءى له ، وطبّق الحقّ الّذي يميل إليه بالفطرة على الباطل الّذي يدعوه إليه الشّيطان ، فيحسب أنّه مهتد وهو ضالّ ، ويخيّل إليه أنّه على الحقّ ، وهو على الباطل .
وهذا هو الغطاء الّذي يذكر تعالى أنّه مضروب عليهم في الدّنيا ، وأنّه سينكشف عنهم يوم القيامة ، قال تعالى :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي
- إلى أن قال -
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
الكهف : 101 - 104 . وقال فيما يخاطبه يوم القيامة ومعه قرينه :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
- إلى أن قال : -
قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
ق : 22 - 27 .
( 18 : 102 )
5 -
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ . . . .
المجادلة : 18
ابن زيد : ظنّوا أنّهم ينفعهم في الآخرة .
( القرطبيّ 17 : 305 )
الطّبريّ : ويظنّون أنّهم في أيمانهم وحلفهم باللّه كاذبين ، على شيء من الحقّ ( 28 : 25 )
الزّمخشريّ :
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
من النّفع ، يعني ليس العجب من حلفهم لكم فإنّكم بشر تخفى عليكم السّرائر ، وأنّ لهم نفعا في ذلك دفعا عن أرواحهم واستجرار فوائد دنيويّة ، وأنّهم يفعلونه في دار لا يضطرّون فيها إلى علم ما يوعدون . ولكنّ العجب