فلا يعقل فيها النّسبة ، وياء النّسب في غير منسوب قليل ، ومع قلّته فموقوف على السّماع .
والقياس أن يكون أصلها : حدباة بألف الإلحاق ببنات الأربعة ، فلمّا صغّرت انقلبت الألف ياء وقيل :
حديبية . ويشهد لصحّة هذا قولهم : لييلية بالتّصغير ، ولم يرد لها مكبّر ، فقدّره الأئمّة « ليلاة » لأنّ المصغّر فرع المكبّر ، ويمتنع وجود فرع بدون أصله ، فقدّر أصله ليجري على سنن الباب .
ومثله ممّا سمع مصغّرا دون مكبّره قالوا في تصغير غلمة وصبية : أغيلمة « 1 » وأصيبية ، فقدّروا أصله : أغلمة وأصبية ، ولم ينطقوا به لما ذكرت ، فافهمه فلا محيد عنه .
وقد تكلّمت العرب بأسماء مصغّرة ولم يتكلّموا بمكبّرها ، ونقل الزّجّاجيّ عن ابن قتيبة أنّها أربعون اسما . ( 1 : 123 )
الفيروز اباديّ : الحدب محرّكة : خروج الظّهر ودخول الصّدر والبطن ؛ حدب كفرح وأحدب واحدودب وتحادب ، وهو أحدب وحدب ، وحدور في صبب كحدب الموج والرّمل ، والغلظ المرتفع من الأرض ، ومن الماء : تراكبه في جريه ، والأثر في الجلد ، ونبت أو النّصيّ .
وأرض حدبة : كثيرته ، وما تناثر من البهمى فتراكم ، ومن الشّتاء : شدّة برده .
واحدودب الرّمل : احقوقف .
وحدب الأمور : شواقّها ؛ واحدتها : حدباء .
والأحدب : عرق مستبطن عظم الذّراع ، وجبل لفزارة بمكّة حرسها اللّه تعالى والشّدّة .
والأحيدب : جبل بالرّوم .
وحداب كقطام : السّنة المجدبة ، وموضع ؛ ويعرب .
وككتاب : موضع بحزن بني يربوع له يوم ، وجبال بالسّراة .
والحديبية كدويهية وقد تشدّد : بئر قرب مكّة حرسها اللّه تعالى ، أو لشجرة حدباء كانت هناك .
والحديباء : ماء لجذيمة .
وتحدّب به : تعلّق ، وعليه : تعطّف ، والمرأة : لم تتزوّج وأشبلت على ولدها كحدب بالكسر فيهما .
والحدباء : الدّابّة بدت حراقفها .
وحدبدبى : لعبة للنّبيط . ( 1 : 54 )
الطّريحيّ : [ نحو الفيّوميّ وأضاف : ]
وحدب عليه ، إذا عطف . وأحد بهم على المسلمين :
أعطفهم وأشفقهم .
وفي حديث البعوضة : « يعلم اللّه تعالى منها موضع النّشئ والعقل والشّهوة للسّفاد والحدب على نسلها » أي التّعطّف والتّحنّن ، فسبحانه من عليم خبير .
وآلة الحدباء : النّعش . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 36 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : الحدب : معناه نتوء في الظّهر ، ثمّ أطلق على كلّ مرتفع ولو من الأرض ، مثل الجبل أو الأكمة أو الهضبة . ( 125 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ « الحدب » هو الارتفاع
هامش
( 1 ) في القاموس : الغلام جمعه : أغلمة وغلمة وغلمان .
والصّبيّ جمعه : أصبية وأصب وصبوة وصبية وصبية وصبوان وصبيان وتضمّ هذه الثّلاثة - ا ه فلاوجه لإنكار مكبّر أغيلمة وأصيبية ! وقد ذكرهما « صاحب القاموس » أوّل الجموع لكلّ من الغلام والصّبيّ .