وناقة حدباء حدبار : بدت حراقفها من الهزال ، ونوق حدب حدابير ، ضمّ إلى حروف الحدب حرف رابع ، فركّب منها رباعيّ .
وفي كلام عليّ رضي اللّه عنه : « اعتكرت علينا حدابير السّنين » .
وحملوه على الآلة الحدباء ، وهي النّعش .
وجاء حدب السّيل بالغثاء ، وهو ارتفاعه وكثرته .
وانظر إلى حدب الرّمل ، وهو ما جاءت به الرّيح فارتفع .
وأمر أحدب : شاقّ المركب ، وخطّة حدباء وأمور حدب . وسنة حدباء : شديدة باردة ، وأصابنا حدب الشّتاء . [ واستشهد بالشّعر أربع مرّات ]
( أساس البلاغة : 75
الطّبرسيّ : الحدب : الارتفاع من الأرض بين الانخفاض ، والحدبة : خروج الظّهر ورجل أحدب . ( 4 : 63 )
المدينيّ : في حديث قيلة : « كانت لها ابنة حديباء » الحدب : ما ارتفع وغلظ من الظّهر ، وصاحبه :
أحدب ، والمرأة : حدباء ، وتصغيره : حديباء ، وقد حدب ، إذا ارتفع من ظهره هنة .
والحدب أيضا : ما ارتفع من الأرض . ( 1 : 410 )
ابن الأثير : ومنه حديث يأجوج ومأجوج
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها ؛ وجمعه : حداب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 1 : 349 )
الفيّوميّ : الحدب بفتحتين : ما ارتفع عن الأرض ، قال تعالى :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ .
ومنه قيل : حدب الإنسان حدبا ، من باب « تعب » إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء ؛ فالرّجل : أحدب ، والمرأة : حدباء ؛ والجمع : حدب ، مثل أحمر وحمراء وحمر .
والحديبية : بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ، ثمّ أطلق على الموضع . ويقال : بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم ، وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت .
ونقل الزّمخشريّ عن الواقديّ : أنّها على تسعة أميال من المسجد ، وقال أبو العبّاس أحمد الطّبريّ في كتاب « دلائل القبلة » : حدّ الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدّة عشرة أميال ومن طريق الطّائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال .
قال في « المحكم » : فيها التّثقيل والتّخفيف ، ولم أر التّثقيل لغيره وأهل الحجاز يخفّفون . قال الطّرطوشيّ في قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً :
هو صلح الحديبية ، قال : وهي بالتّخفيف . وقال أحمد بن يحيى :
لا يجوز فيها غيره ، وهذا هو المنقول عن الشّافعيّ .
وقال السّهيليّ : التّخفيف أعرف عند أهل العربيّة ، قال : وقال أبو جعفر النّحّاس : سألت كلّ من لقيت ممّن أثق بعلمه من أهل العربيّة عن الحديبية ، فلم يختلفوا عليّ في أنّها مخفّفة . ونقل البكريّ التّخفيف عن الأصمعيّ أيضا .
وأشار بعضهم إلى أنّ التّثقيل لم يسمع من فصيح ، ووجهه أنّ التّثقيل لا يكون إلّا في المنسوب ، نحو :
الإسكندريّة فإنّها منسوبة إلى الإسكندر . وأمّا الحديبية