والأنثى : حزنة . والفعل : حزن حزونة .
وقولهم : كيف حشمك وحزانتك ؟ أي كيف من تتحزّن بأمره .
وأصل الباب : غلظ الهمّ . ( 1 : 175 )
الرّاغب : الحزن والحزن : خشونة في الأرض وخشونة في النّفس لما يحصل فيه من الغمّ ، ويضادّه :
الفرح . ولاعتبار الخشونة بالغمّ قيل : خشنت بصدره إذا حزنته .
يقال : حزن يحزن ، وحزنته وأحزنته . [ ثمّ ذكر آيات وقال : ]
وقوله تعالى :
وَلا تَحْزَنُوا *
-
وَلا تَحْزَنْ *
فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن ، فالحزن ليس يحصل بالاختيار ، ولكن النّهي في الحقيقة إنّما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه .
وأيضا يجب للإنسان أن يتصوّر ما عليه جبلت الدّنيا حتّى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إيّاها ، ويجب عليه أن يروّض نفسه على تحمّل صغار النّوب حتّى يتوصّل بها إلى تحمّل كبارها . ( 115 )
نحوه الفيروز اباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 458 )
الزّمخشريّ : أحزنه فراقك ، وهو ممّا يحزنه .
وله قلب حزين ومحزون وحزن ، وقد حزن واحتزن .
وما أشدّ حزنه وحزنه !
وأرض حزنة ، وقد حزنت واستحزنت .
وأحسن من روضة الحزن ، والرّوض في الحزونة أحسن منه في السّهولة .
وهذه أرض فيها حزونة وخشونة ، وكم أسهلنا وأحزنّا .
وهؤلاء حزانتك ، أي أهلك الّذين تتحزّن لهم ، وتهتمّ بأمورهم . وفلان لا يبالي إذا شبعت خزانته ، أن تجوع حزانته .
ومن المجاز : صوت حزين : رخيم .
وقولهم للدّابّة إذا لم يكن وطيئا : إنّه لحزن المشي ، وفيه حزونة .
ورجل حزن ، إذا لم يكن سهل الخلق . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 82 )
حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما في من يغزو ولا نيّة له : « إنّ الشّيطان يحزّنه » أي يجعله بوسوسته حزينا نادما على مفارقة أهله ، حتّى يفسد عليه نيّته . يقال : أحزنه الأمر وحزّنه .
[ ثمّ ذكر حديث الشّعبيّ وفيه « أحزن بنا المنزل » فقال : ] أحزن المنزل : صار ذا حزونة ، كأخصب وأجدب . ويجوز أن يكون من قولهم : أحزن الرّجل وأسهل ، إذا ركب الحزن والسّهل ، والباء للتّعدية ، يعني : وركب بنا المنزل الحزن ، لأنّهم إذا نزلوه وهو حزن فكأنّه قد أوطأهم الحزن . ( الفائق 1 : 279 )
الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ إلّا أنّه قال : ]
وقال قوم : لا يقولون : حزنه الأمر ، ويقولون :
يحزنه ، فإذا صاروا إلى الماضي قالوا : أحزنه ، وهذا شاذّ نادر ، لأنّه استعمل أحزن ، وأهمل يحزن ، واستعمل يحزن وأهمل حزن .
وأصل الباب : غلظ الهمّ ، مأخوذ من « الحزن » وهو