البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وفي « التّأويلات النّجميّة » : ( عند بيتك المحرّم ) وهو القلب المحرّم أن يكون بيتا لغير اللّه ، كما قال :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنّما يسعني قلب عبدي المؤمن » . ( 4 : 426 )
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وأبعد من قال : إنّه سمّي محرّما لأنّ الزّائرين يحرّمون على أنفسهم عند زيارته أشياء كانت حلالا عليهم .
وسمّاه عليه السّلام بيتا باعتبار ما كان ، فإنّه كان مبنيّا قبل ، وقيل : باعتبار ما سيكون بعد ، وهو ينزع إلى اعتبار عنوان الحرمة كذلك . ( 13 : 237 )
الطّباطبائيّ : كونه محرّما هو ما جعل اللّه له من الحرمة تشريعا . ( 12 : 76 )
محرّمة
قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ .
المائدة : 26
ابن عبّاس : الدّخول فيها بعد ما سمّيتهم فاسقين .
( 92 )
الطّبريّ : وإنّما حرّم اللّه عزّ وجلّ على القوم الّذين عصوه وخالفوا أمره من قوم موسى ، وأبوا حرب الجبّارين ، دخول مدينتهم أربعين سنة ، ثمّ فتحها عليهم ، وأسكنوها وأهلك الجبّارين ، بعد حرب منهم لهم ، بعد أن قضيت الأربعون سنة ، وخرجوا من التّيه . ( 6 : 181 )
الزّجّاج : يعني الأرض المقدّسة محرّم عليهم دخولها ، أي هم ممنوعون من ذلك . ( 2 : 165 )
البلخيّ : يجوز أن يكونوا أمروا بأن يطوفوا فيه أربعين سنة يتيهون في الأرض ، يعني في المسافة الّتي بينهم وبينها . ( الطّوسيّ 3 : 490 )
الماورديّ : لأنّها كانت هبة من اللّه تعالى لهم ، ثمّ حرّمها عليهم بعد معصيتهم . ( 2 : 25 )
الطّوسيّ : هذه الآية إخبار من اللّه ، وخطاب لموسى عليه السّلام أنّ قومه قد حرّم عليهم دخول بلد الجبّارين أربعين سنة ، وفي كيفيّة التّحريم قولان :
أحدهما - قول أكثر المفسّرين - : أنّه تحريم منع .
وقال أبو عليّ : يجوز أن يكون المراد به تحريم تعبّد ؛ والأوّل هو الأظهر . ( 3 : 490 )
مثله الطّبرسيّ ( 2 : 181 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 6 :
129 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 109 ) .
البغويّ : قيل : هاهنا تمّ الكلام ، ومعناه تلك البلدة محرّمة عليهم أبدا . لم يرد به تحريم تعبّد ، وإنّما أراد تحريم منع ، فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : بي حلفت لأحرّمنّ عليهم دخول الأرض المقدّسة غير عبدي يوشع وكالب .
( 2 : 35 )
الزّمخشريّ : لا يدخلونها ولا يملكونها .
فإن قلت : كيف يوفّق بين هذا وبين قوله :
الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
المائدة : 21 ؟
قلت : فيه وجهان :
أحدهما : أن يراد كتبها لكم بشرط أن تجاهدوا أهلها ، فلمّا أبوا الجهاد قيل : إنّها محرّمة عليهم .
والثّاني : أن يراد فإنّها محرّمة عليهم أربعين سنة ، فإذا مضت الأربعون كان ما كتب . ( 1 : 605 )