قال : ]
وهذه الثّلاثة واجبة على التّخيير . وقيل : إنّ الواجب منها واحد لا بعينه ، وفائدة هذا الخلاف والكلام في شرحها ، وفي الأدلّة على صحّة المذهب الأوّل مذكور في أصول الفقه . ( 2 : 238 )
الفخر الرّازيّ : المراد بالرّقبة : الجملة ، وقيل : الأصل في هذا المجاز أنّ الأسير في العرب كان يجمع يداه إلى رقبته بحبل ، فإذا أطلق حلّ ذلك الحبل ، فسمّي الإطلاق من الرّقبة : فكّ الرّقبة ، ثمّ جرى ذلك على العتق .
( 12 : 76 )
مثله النّيسابوريّ . ( 7 : 20 )
البيضاويّ : أو إعتاق إنسان . ( 1 : 290 )
نحوه أبو السّعود ( 2 : 316 ) ، والمشهديّ ( 3 : 181 ) ، والبروسويّ ( 2 : 433 ) ، وشبّر ( 2 : 209 ) ، والآلوسيّ ( 7 : 13 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2134 ) .
[ لاحظ ر ق ب : رقاب ]
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحرّة ، وهي أرض ذات حجارة سود نخرات ، كأنّها أحرقت بالنّار ؛ والجمع :
حرار وحرّات ؛ يقال : بعير حرّيّ ، أي يرعى في الحرّة ، وأرض حرّيّة : رمليّة ليّنة . وحرّ الأرض يحرّها حرّا :
سوّاها ، والمحرّ : شبحة فيها أسنان تسوّى بها الأرض ، ولعلّه تشبيه باستواء الحرّة .
والحرّة : الظّلمة الكثيرة ، تشبيها بسواد حجارة الحرّة .
والحرّ والحرّة : الطّين الطّيّب ، وطين حرّ : لا رمل فيه ، ورملة حرّة : لا طين فيها ؛ والجمع : حرائر . فلا يقال للطّين الملوّث بالرّمل ، أو الرّمل الملوّث بالطّين : حرّ ، لأنّ الحرّ من كلّ شيء : أعتقه ؛ يقال : فرس عتيق ، وناقة حرّة . والحرّ من النّاس : أخيارهم وأفاضلهم ، والحرّة :
الكريمة من النّساء ، وحرّيّة العرب : أشرافهم . وحرّ الفاكهة : خيارها ، وأحرار البقول : ما رقّ منها ورطب وما أكل غير مطبوخ . والحرّ : الفعل الحسن ؛ يقال : ما هذا منك بحرّ ، أي بحسن ولا جميل . وليلة حرّة : أوّل ليلة من الشّهر ، لشرفها . يقال : باتت فلانة بليلة حرّة ، أي لم تفتضّ ليلة زفافها ، ولم يقدر بعلها على افتضاضها ، كأنّها بقيت عتيقة . وسحابة حرّة : بكر ، تشبيها بمن باتت بليلة حرّة .
وحرّ الوجه : ما بدا من الوجنة ، والحرّ : الخدّ . يقال :
لطم حرّ وجهه ، والحرّة : الوجنة ، وحرّة الذّفرى : موضع مجال القرط منها ، والحرّتان : الأذنان ، وينبئ ذلك عن شرف هذه الأعضاء .
والحرّ : سواد في ظاهر أذن الفرس ، والحرّان :
السّودان في أعلى الأذنين ، تشبيها بسواد الحرّة .
والحرّ : نقيض العبد ؛ والجمع : أحرار وحرار ، والحرّة : نقيض الأمة ؛ والجمع : حرائر ، تشبيها بأشراف النّاس . يقال : حرّ العبد يحرّ حرارة ، أي صار حرّا ، وحرّره : أعتقه ، وإنّه لحرّ بيّن الحرّيّة والحرورة والحروريّة والحرارة والحرار . ويشبه تحرير العبد الطّين الحرّ ، وهو الّذي لا رمل فيه ، فكما أنّ الطّين يلوّث بالرّمل ، فكذلك الحرّ يلوّث بالعبوديّة ، فهم يقولون :