شرعه . ( 3 : 102 )
الطّباطبائيّ : ونسبة الحرب إلى اللّه ورسوله لكونه مرتبطا بالحكم الّذي للّه سبحانه فيه سهم بالجعل والتّشريع ، ولرسوله فيه سهم بالتّبليغ ، ولو كان للّه وحده لكان أمرا تكوينيّا ، وأمّا رسوله فلا يستقلّ في أمر دون اللّه سبحانه ، قال تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
آل عمران : 128 .
والحرب من اللّه ورسوله في حكم من الأحكام مع من لا يسلمه ، هو تحميل الحكم على من ردّه من المسلمين بالقتال ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
الحجرات : 9 ، على أنّ للّه تعالى صنعا آخر في الدّفاع عن حكمه ، وهو محاربته إيّاهم من طريق الفطرة ، وهو تهييج الفطرة العامّة على خلافهم ، وهي الّتي تقطع أنفاسهم ، وتخرب ديارهم ، وتعفي آثارهم ، قال تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
الإسراء : 16 . ( 2 : 422 )
مكارم الشّيرازيّ : تتغيّر في هذه الآية لهجة السّياق القرآنيّ ، فبعد أن كانت الآيات السّابقة تنصح وتعظ ، تهاجم هذه الآية المرابين بكلّ شدّة ، وتنذرهم بلهجة صارمة أنّهم إذا واصلوا عملهم الرّبويّ ، ولم يستسلموا لأوامر اللّه في الحقّ والعدل ، واستمرّوا في امتصاص دماء الكادحين المحرومين ، فلا يسع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن يتوسّل بالقوّة العسكريّة لإيقافهم عند حدّهم وإخضاعهم للحقّ ، وهذا بمثابة إعلان الحرب عليهم . وهي الحرب الّتي تنطلق من قانون :
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
الحجرات : 9 .
لذلك عندما سمع الإمام الصّادق عليه السّلام أنّ مرابيا يتعاطى الرّبا بكلّ صراحة ويستهزئ بحرمته ، هدّده بالقتل .
يتّضح من هذا أنّ هذا الحكم يخصّ الّذين ينكرون تحريم الرّبا في الإسلام .
على كلّ حال يستفاد من هذه الآية أنّ للحكومة الإسلاميّة أن تتوسّل بالقوّة لمكافحة الرّبا . ( 2 : 248 )
وقد تقدّم بعض النّصوص في « أذن » فلاحظ
2 -
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ . . .
المائدة : 64
لاحظ « ط ف أ »
3 -
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها . . .
محمّد : 4
ابن عبّاس : الكفّار . ( 427 )
حتّى لا يبقى أحد من المشركين . ( الطّبرسيّ 5 : 97 )
مجاهد : حتّى يخرج عيسى بن مريم ، فيسلم كلّ يهوديّ ونصرانيّ وصاحب ملّة ، وتأمن الشّاة من الذّئب ، ولا تقرض فأرة جرابا ، وتذهب العداوة من الأشياء كلّها ، ذلك ظهور الإسلام على الدّين كلّه ، وينعم الرّجل المسلم ، حتّى تقطر رجله دما إذا وضعها .
( الطّبريّ 26 : 42 )
حتّى لا يبقى دين غير دين الإسلام . ( الطّبرسيّ 5 : 97 )