[ ذكر حديث « كان له حصير يبسطه » المتقدّم وقال : ]
وفي حديث آخر : « أنّه احتجر حجيرة بخصفة أو حصير » الحجيرة : تصغير الحجرة ، وهو الموضع المنفرد .
[ إلى أن قال : ]
وفيه : « من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذّمّة » الحجار : جمع حجر بالكسر وهو الحائط ، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ، أو حجرة الدّار ، أي إنّه يحجر الإنسان النّائم ويمنعه عن الوقوع والسّقوط . ويروى « حجاب » بالباء . [ إلى أن قال : ]
وفي حديث عائشة وابن الزّبير رضي اللّه عنهما :
« لقد هممت أن أحجر عليها » الحجر : المنع من التّصرّف ، ومنه حجر القاضي على الصّغير والسّفيه ، إذا منعهما من التّصرّف في مالهما .
ومنه حديث عائشة : « هي اليتيمة تكون في حجر وليّها » ويجوز أن يكون من : حجر الثّوب ، وهو طرفه المقدّم ، لأنّ الإنسان يربّي ولده في حجره ، والوليّ : القائم بأمر اليتيم . والحجر بالفتح والكسر : الثّوب والحضن ، والمصدر بالفتح لا غير .
وفيه : « للنّساء حجرتا الطّريق » أي ناحيتاه .
ومنه حديث أبي الدّرداء رحمه اللّه : « إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة » أي ناحية منفردا ، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم ، وجمعها : حجرات .
ومنه حديث عليّ عليه السّلام : « الحكم للّه » .
* ودع عنك نهبا صيح في حجراته *
هذا مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ، ثمّ ذهب بعده ما هو أجلّ منه وهو صدر بيت لإمرئ القيس .
فدع عنك نهيا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل
وفيه : « إذا نشأت حجريّة ثمّ تشاءمت فتلك عين غديقة » حجريّة - بفتح الحاء وسكون الجيم - يجوز أن تكون منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة ، أو إلى حجرة القوم ، وهي ناحيتهم ؛ والجمع : حجر ، مثل جمرة وجمر ، وإن كانت بكسر الحاء فهي منسوبة إلى الحجر : أرض ثمود . [ إلى أن قال : ]
وفيه : « أنّه تلقّى جبرئيل عليه السّلام بأحجار المراء » قال مجاهد : هي قباء .
وفي حديث الفتن : « عند أحجار الزّيت » هو موضع بالمدينة . [ إلى أن قال : ]
وفي صفة الدّجّال : « مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء » . قال الهرويّ : إن كانت هذه اللّفظة محفوظة فمعناها أنّها ليست بصلبة متحجّرة ، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم ، وقد تقدّمت .
وفي حديث وائل بن حجر : « مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان » محجر بكسر الميم : قرية معروفة . وقيل : هو بالنّون ، وهي حظائر حول النّخل . وقيل : حدائق .
( 1 : 341 )
الصّغانيّ : وأمسى المال محتجرة بطونه ، ومحتجزة بطونه ، بالرّاء والزّاي ، أي قد تشدّدت بطونه وتجبّرت .
والمحتجر : الأسد .
والحنجورة : شبه البرمة من زجاج ، يجعل فيه الطّيب . وقيل : هي قارورة تجعل فيها الذّريرة . . .
( 2 : 464 )