تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
النّمل : 60 وفي ( 2 ) :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا * مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
عبس : 24 - 32 وفي ( 3 ) :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً * حَدائِقَ وَأَعْناباً * وَكَواعِبَ أَتْراباً * وَكَأْساً دِهاقاً
النّبأ : 31 - 34 وفيها بحوث : 1 - جاء في الأوليين تمهيدا لإنبات الحدائق إنزال الماء من السّماء ، أو صبّه صبّا . 2 - وجاء فيهما ذكر الأرض والإنبات ، وفي ( 2 ) فقط شقّ الأرض . 3 - وجاء في ( 2 ) إنّ ذلك طعام للنّاس ، ومتاع لهم ولأنعامهم ،
وَحَدائِقَ غُلْباً
أي مكثّفة الأغصان للسّكن تحتها وفي ( 1 ) بدلها
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
فنبّه فيها على لذّة العيون بها ، وفي الأولى على شبع البطون منها ، والسّكن تحتها . 4 - ونبّه في الأولى على أنّها فعل اللّه فهو الإله
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ .
5 - اكتفى فيها بالحدائق ذات بهجة ، وذكر في الثّانية إلى جانب
وَحَدائِقَ غُلْباً
الحبّ وجملة من الثّمار ، والأبّ . [ لاحظ أبّ ، والشّجر والحبّ والنّبت وغيرها ] 6 - كلّ ذلك في حدائق الدّنيا فإنّها تنشأ بالأسباب الطّبيعيّة من الماء وشقّ الأرض والإنبات وغيرها . أمّا حدائق الآخرة فهي تنشأ بأمر اللّه من دون الأسباب ، فلم يذكر فيها الماء والإنبات وغيرهما . 7 - ذكرت في ( 3 ) مع الحدائق ( اعنابا ) للأكل ، و
وَكَواعِبَ أَتْراباً
للالتذاذ الجنسيّ ،
وَكَأْساً دِهاقاً
للشّرب ، فجمع اللّه فيها للمتّقين كلّ لذّة مادّيّة الّتي كانت في الدّنيا بشكل أوسع وأعلى . ثانيا : وكلّها مكّيّة لرجوعها إلى العقيدة ، فإنّ الأوليين تهديان إلى عقيدة التّوحيد ، والأخيرة إلى عقيدة البعث والدّار الآخرة ، ومكّة كانت دارا لتحكيم العقيدة ، كما أنّ المدينة كانت دار تشريع وتقنين حسب الغالب .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 169 | مجمع البحوث الاسلامية