ابن عبّاس : أتخاصموننا . ( 19 )
مثله مجاهد . ( الطّبريّ 1 : 572 )
أتجادلوننا . ( الطّبريّ 1 : 572 )
الحسن : كانت محاجّتهم أن قالوا : نحن أولى باللّه منكم ، وقالوا : نحن أبناء اللّه وأحبّاؤه ، وقالوا : لن يدخل الجنّة إلّا من كان هودا أو نصارى ، وقالوا : كونوا هودا أو نصارى تهتدوا . ( الطّوسيّ 1 : 486 )
الطّبريّ : قل يا محمّد لمعاشر اليهود والنّصارى الّذين قالوا لك ولأصحابك : كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ، وزعموا أنّ دينهم خير من دينكم ، وكتابهم خير من كتابكم ، لأنّه كان قبل كتابكم ، وزعموا أنّهم من أجل ذلك أولى باللّه منكم : أتحاجّوننا في اللّه ؟ !
( 1 : 572 )
نحوه البروسويّ . ( 1 : 244 )
الطّوسيّ : أتخاصموننا وتجادلوننا فيه ، وهو تعالى الّذي خلقنا وأنعم علينا ، وخلقكم وأنعم عليكم .
وكانت محاجّتهم له صلّى اللّه عليه وآله أنّهم زعموا أنّهم أولى بالحقّ ، لأنّهم راسخون في العلم ، وفي الدّين لتقدّم النّبوّة فيهم ، والكتاب ، فهم أولى بأن يكون الرّسول منهم .
وقال قوم : بل قالوا : نحن أحقّ بالإيمان ، لأنّا لسنا من العرب الّذين عبدوا الأوثان ، فبيّن اللّه تعالى وجه الحجّة عليهم أنّه ربّنا وربّهم . ( 1 : 486 )
نحوه البغويّ ( 1 : 173 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 219 ) .
الواحديّ : خاصمت يهود المدينة ونصارى نجران رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقالوا : إنّ أنبياء اللّه كانوا منّا ، ونبيّنا هو الأقدم ، وكتابنا هو الأسبق ، ولو كنت نبيّا كنت منّا ، فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا . . .
أي أتخاصموننا وتجادلوننا ؟ ! وهذا استفهام معناه التّوبيخ . ( 1 : 223 )
نحوه الزّمخشريّ ( 1 : 316 ) ، وشبّر ( 1 : 152 ) .
الفخر الرّازيّ : اختلفوا في تلك المحاجّة ، وذكروا وجوها : [ مضى ثلاثة منها عن الطّوسيّ ]
ورابعها :
أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
أي أتحاجّوننا في دين اللّه ؟ ! ( 4 : 97 )
نحوه النّيسابوريّ ( 1 : 471 ) ، وأبو حيّان ( 1 : 412 ) ، والآلوسيّ ( 1 : 398 ) .
القرطبيّ : معنى الآية : قل لهم يا محمّد ، أي قل لهؤلاء اليهود والنّصارى الّذين زعموا أنّهم أبناء اللّه وأحبّاؤه ، وادّعوا أنّهم أولى باللّه منكم لقدم آبائهم وكتبهم :
أَ تُحَاجُّونَنا
أي أتجاذبوننا الحجّة على دعواكم والرّبّ واحد ، وكلّ مجاز بعمله ، فأيّ تأثير لقدم الدّين ؟ ! ( 2 : 145 )
مغنيّة :
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ ،
سبق في تفسير الآية 92 - 96 فقرة « المصلحة هي السّبب ، لا الجنسيّة » أنّ اليهود عارضوا النّبيّ حرصا على مصالحهم ، وعلى المال الّذي كانوا يجمعونه من بذل العرض وإباحته ، ومن الرّبا والغشّ ، والخمر والميسر ، وما إليه ممّا حرّمه الإسلام ، وقد برّروا المعارضة بأسباب لا تمتّ إلى الواقع بشبه . من تلك الأسباب ما قاله المفسّرون في تفسير هذه الآية : من أنّ اليهود قالوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّك لست نبيّا ، لأنّ اللّه لا يرسل الأنبياء إلّا من اليهود . وبالمناسبة يزعم اليهود أنّ اللّه لهم وحدهم وأنّه إله قبيلة ، وليس إله العالم .