والسّلام . ( 421 )
الزّجّاج : يجوز في ( حجّتهم ) الرّفع ، فمن رفع جعل ( حجّتهم ) اسم ( كان ) ، و
أَنْ قالُوا
خبر ( كان ) . ومن نصب ( حجّتهم ) جعل اسم ( كان ) ( ان ) مع صلتها ، ويكون المعنى : ما كان حجّتهم إلّا مقالتهم ائتوا بآبائنا .
( 4 : 434 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : لم سمّي قولهم حجّة ، وليس بحجّة ؟
قلت : لأنّهم أدلوا به كما يدلي المحتجّ بحجّته ، وساقوه مساقها ، فسمّيت حجّة على سبيل التّهكّم ، أو لأنّه في حسبانهم وتقديرهم حجّة ، أو لأنّه في أسلوب قولهم :
« تحيّة بينهم ضرب وجيع » ، كأنّه قيل : ما كان حجّتهم إلّا ما ليس بحجّة ، والمراد نفي أن تكون لهم حجّة ، ألبتّة .
( 3 : 513 )
نحوه البروسويّ . ( 8 : 451 )
الفخر الرّازيّ : قرئ ( حجّتهم ) بالنّصب والرّفع ، على تقديم خبر ( كان ) وتأخيره . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 27 : 270 )
نحوه أبو السّعود . ( 6 : 62 )
حجّتنا
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ .
الأنعام : 83
مجاهد : هي :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
الأنعام : 82 .
[ وفي رواية أخرى ] قال إبراهيم حين سأل : أيّ الفريقين أحقّ بالأمن ؟ قال : هي حجّة إبراهيم .
( الطّبريّ 7 : 259 )
الفرّاء : وذلك أنّهم قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبّك إيّاها ؟
فقال لهم : أفلا تخافون أنتم ذلك منها ؛ إذ سوّيتم بين الصّغير والكبير والذّكر والأنثى أن يغضب الكبير إذ سوّيتم به الصّغير .
ثمّ قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا أحقّ أن يأمن أم من يعبد آلهة شتّى ؟
قالوا : من يعبد إلها واحدا ، فغضبوا على أنفسهم ، فذلك قوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ .
( 1 : 341 )
الطّبريّ :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا
قول إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين : أيّ الفريقين أحقّ بالأمن ؟ أمن يعبد ربّا واحدا مخلصا له الدّين والعبادة ، أم من يعبد أربابا كثيرة ؟
وإجابتهم إيّاه بقولهم : بل من يعبد ربّا واحدا أحقّ بالأمن ، وقضاؤهم له على أنفسهم ، فكان في ذلك قطع عذرهم ، وانقطاع حجّتهم ، واستعلاء حجّة إبراهيم عليهم ، فهي الحجّة الّتي آتاها اللّه إبراهيم على قومه .
( 7 : 259 )
الماورديّ : في هذه الحجّة الّتي أوتيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : قوله لهم :
أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
المائدة : 76 ، أم تعبدون من يملك الضّرّ والنّفع ؟ فقالوا : مالك الضّرّ والنّفع أحقّ .