حجّتهم - يحاجّون
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . .
الشّورى : 16
ابن عبّاس : يخاصمون في دين اللّه ، يعني اليهود والنّصارى .
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ :
خصومتهم باطلة . ( 407 )
نحوه الطّبريّ ( 25 : 18 ) ، والبغويّ ( 4 : 141 ) .
إنّها نزلت في طائفة من بني إسرائيل همّت بردّ النّاس عن الإسلام وإضلالهم ، ومجادلتهم بأن قالوا :
كتابنا قبل كتابكم ، ونبيّنا قبل نبيّكم ، فديننا أفضل ؛ فنزلت الآية في ذلك .
مثله مجاهد . ( ابن عطيّة 5 : 31 )
ونحوه قتادة ( الطّبريّ 25 : 19 ) ، والزّمخشريّ ( 3 :
464 ) .
الطّوسيّ : يجادلون في اللّه بنصرة مذهبهم . [ إلى أن قال : ]
حُجَّتُهُمْ
وهي شبهة ، وإنّما سمّاها حجّة على اعتقادهم ، فلشبهها بالحجّة أجرى عليها اسمها ، من غير إطلاق الصّفة بها . ( 9 : 153 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 26 )
الواحديّ : يخاصمون في دين اللّه نبيّه . [ إلى أن قال : ]
وإنّما قصدوا بما قالوا ، دفع ما أتى به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 : 47 )
ابن عطيّة : معناه في توحيد اللّه ، أي يحاجّون فيه بالإبطال والإلحاد وما أشبه . ( 5 : 31 )
الفخر الرّازيّ : يخاصمون في دينه . . .
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
أي باطلة ، وتلك المخاصمة هي أنّ اليهود قالوا : ألستم تقولون : إنّ الأخذ بالمتّفق أولى من الأخذ بالمختلف ؟ فنبوّة موسى وحقّيّة التّوراة معلومة بالاتّفاق .
ونبوّة محمّد ليست متّفقا عليها . فإذا بنيتم كلامكم في هذه الآية على أنّ الأخذ بالمتّفق أولى ، وجب أن يكون الأخذ باليهوديّة أولى ، فبيّن تعالى أنّ هذه الحجّة داحضة . [ ثمّ ذكر وجه بطلان حجّتهم ، فلاحظ ]
( 27 : 159 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 25 : 24 )
البروسويّ :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
أي يخاصمون في دينه ، وهو مبتدأ . [ إلى أن قال : ]
حُجَّتُهُمْ
مبتدأ ثان ،
داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
خبر الثّاني . والجملة خبر الأوّل ، أي زائلة باطلة ، بل لا حجّة لهم أصلا . إنّما عبّر عن أباطيلهم بالحجّة مجاراة معهم على زعمهم الباطل . ( 8 : 301 )
نحوه الآلوسيّ . ( 25 : 25 )
الطّباطبائيّ : والمعنى على ما قيل :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
أي يحتّجون على نفي ربوبيّته أو على إبطال دينه ، من بعد ما استجاب النّاس له ودخلوا في دينه ، لظهور الحجّة ووضوح المحجّة ، حجّتهم باطلة زائلة عند ربّهم ، وعليهم غضب منه تعالى ، ولهم عذاب شديد .
( 18 : 35 )
2 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
الجاثية : 25
ابن عبّاس : عذرهم وجوابهم لمحمّد عليه الصّلاة