فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
يس : 40 ، فشبّه ذلك السّير وتلك الحركة بالسّباحة في الماء ، والمقصود التّنبيه على سرعتها وسهولتها وكمال إيصالها » . لاحظ « ف ل ك ، وس ب ح » .
وقال الطّباطبائيّ : « وفيه إشعار بأنّ الظّلمة هي الأصل ، والنّهار الّذي يحصل من إنارة الشّمس ما يواجهها ممّا حولها ، عارض للّيل الّذي هو الظّلمة المخروطيّة ، اللّازمة لأقلّ من نصف كرة الأرض ، المقابل للجانب المواجه للشّمس ، كأنّ اللّيل يعقبه ويهجم عليه » . لاحظ « ول ج : يولج » .
وقال المصطفويّ : « فيدلّ على أصالة النّهار والنّور والشّمس ، ثمّ اللّيل والظّلمة الطّارئة تغشاه بعروض موانع وحجب ، عن انتشار النّور ووصوله . [ إلى أن قال : ]
فالتّعبير بالحثيث إشارة إلى أنّ النّهار هو السّائق والسّائر باللّيل في عقبه . . .
فهما قد اختلفا في أصالة الظّلمة أو النّور ، وظاهر
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
هو أصالة النّور ، فلاحظ .
ثالثا : « الحثيث » « فعيل » من الحثّ ، وهو صفة مصدر محذوف ، أي طلبا حثيثا ، أو حال من فاعل ( يطلبه ) أي يطلبه حاثّا ، أو من مفعوله ، أي محثوثا ؛ والأوّل هو الأولى .