عن الإيمان بما سبق لها من الشّقاء ، كالمربوطة في جيدها بحبل من مسد .
السّابع : أنّه لمّا حملت أوزار كفرها صارت كالحاملة لحطب نارها الّتي تصلى بها . ( 6 : 367 )
الميبديّ : سلسلة من حديد ، ذرعها سبعون ذراعا ، تدخل في فيها وتخرج من دبرها ، ويلوى سائرها في عنقها . وأصله من المسد ، وهو الفتل ، فالمسد : ما فتل وأحكم من أيّ شيء كان . يعني السّلسلة الّتي في عنقها فتلت من الحديد فتلا محكما . ( 10 : 658 )
ابن عطيّة : قال عروة بن الزّبير وسفيان ومجاهد وغيرهم : هذا الكلام استعارة ، والمراد سلسلة من حديد في جهنّم ذرعها سبعون ذراعا ، ونحو هذا من العبارات .
[ ثمّ نقل بعض الأقوال وقال : ]
فإنّما عبّر عن قلادتها ب
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
على جهة التّفاؤل له ، وذكر تبرّجها في هذا السّعي الخبيث .
( 5 : 535 )
الطّبرسيّ : حبل من ليف ، وإنّما وصفها بهذه الصّفة تخسيسا لها وتحقيرا .
وقيل : حبل يكون له خشونة اللّيف وحرارة النّار وثقل الحديد ، يجعل في عنقها زيادة في عذابها . ( 5 : 559 )
الخازن : وقيل : هو حبل من ليف ؛ وذلك الحبل هو الّذي كانت تحتطب به . فبينما هي ذات يوم حاملة الحزمة أعيت ، فقعدت على حجر تستريح أتاها ملك ، فجذبها من خلفها فأهلكها . [ ثمّ نقل بعض الأقوال المتقدّمة ]
( 7 : 264 )
أبو السّعود : والمعنى في عنقها حبل ممّا مسد من الحبال ، وأنّها تحمل تلك الحزمة من الشّوك وتربطها في جيدها ، كما يفعل الحطّابون ، تخسيسا بحالها ، وتصويرا لها بصورة بعض الحطّابات من المواهن ، لتمتعض من ذلك ويتمعّض بعلها ، وهما في بيت العزّ والشّرف .
قال مرّة الهمدانيّ : كانت أمّ جميل تأتي كلّ يوم بإبالة « 1 » من حسك « 2 » ، فتطرحها على طريق المسلمين ، فبينا هي ذات ليلة حاملة حزمة أعيت ، فقعدت على حجر تستريح ، فجذبها الملك من خلفها ، فاختنقت بحبلها . ( 6 : 486 )
نحوه البروسويّ ( 10 : 535 ) ، والآلوسيّ ( 30 : 264 ) .
المصطفويّ : وهو يربط جيدها ويشدّها أشدّ الرّبط ؛ بحيث لا تقدر أن تتوجّه إلى ما هو خير وسعادة لها . ( 2 : 171 )
فضل اللّه : وهو الحبل المفتول من اللّيف ، الّذي كانت تشدّ به على الحطب لتربطه به ، فسيتحوّل إلى حبل يشتدّ على عنقها ليخنق أنفاسها ، في نار جهنّم .
( 24 : 478 )
حبالهم
قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى .
طه : 66
الطّبريّ : في هذا الكلام متروك ، وهو : فألقوا ما معهم من الحبال والعصيّ ، فإذا حبالهم ؛ ترك ذكره استغناء بدلالة الكلام الّذي ذكر عليه عنه . ( 16 : 185 )
هامش
( 1 ) حزمة .
( 2 ) نبات شوكيّ .