السّابقة ، الّتي أشارت إلى حقوق الأقرباء في هذه الآية ، فلا بدّ أن يكون المراد هو القرب المكانيّ لا القرب النّسبيّ ، لأنّ الجيران الأقربين مكانا يستحقّون احتراما وحقوقا أكثر من غيرهم ، أو أن يكون المراد الجيران الأقربين إلى الإنسان من النّاحية الدّينيّة والاعتقاديّة .
( 3 : 203 )
2 -
. . وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ . . .
النّساء : 36
ابن عبّاس : الجار الأجنبيّ من قوم آخرين له حقّان : حقّ الإسلام ، وحقّ الجوار . ( 70 )
نحوه مجاهد وقتادة والضّحّاك . ( الطّبريّ 5 : 80 )
الجار من قوم جنب .
الّذي ليس بينهما قرابة وهو جار ، فله حقّ الجوار .
( الطّبريّ 5 : 79 )
نحوه قتادة ومجاهد وابن زيد ( الطّبريّ 5 : 79 ، 80 )
السّدّيّ : الجار الغريب يكون في القوم .
( الطّبريّ 5 : 79 )
الفرّاء : الجار الّذي ليس بينك وبينه قرابة .
( 1 : 267 )
أبو عبيدة : الغريب ، يقال : ما تأتينا إلّا عن جنابة ، أي من بعيد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 126 )
نوف الشّاميّ :
وَالْجارِ الْجُنُبِ :
اليهوديّ والنّصرانيّ . ( الطّبريّ 5 : 80 )
الطّبريّ : القول في تأويل قوله :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك [ ونقل قولين للمفسّرين ثمّ قال : ]
وأولى القولين في ذلك بالصّواب ، قول من قال :
معنى ( الجنب ) في هذا الموضع : الغريب البعيد ، مسلما كان أو مشركا ، يهوديّا كان أو نصرانيّا ، لما بيّنّا قبل : من أنّ
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
هو الجار ذو القرابة والرّحم ، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة : الجار البعيد ، ليكون ذلك وصيّة بجميع أصناف الجيران ، قريبهم وبعيدهم ، وبعد فإنّ ( الجنب ) في كلام العرب :
البعيد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 79 )
الأزهريّ :
وَالْجارِ الْجُنُبِ :
ألّا يكون له مناسبا فيجيء إليه فيسأله أن يجيره ، أي يمنعه ، فينزل معه ، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله . ( 11 : 176 )
الماورديّ : فيه قولان :
أحدهما : [ القول الثّالث لابن عبّاس ]
والثّاني : أنّه المشرك البعيد في دينه . ( 1 : 485 )
الطّوسيّ :
وَالْجارِ الْجُنُبِ :
معناه الغريب الأجنبيّ ، لتنحّيه عن القرابة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق : حقّ الجوار ، وحقّ القرابة ، وحقّ الإسلام . وجار له حقّان : حقّ الجوار ، وحقّ الإسلام .
وجار له حقّ الجوار : المشرك من أهل الكتاب . ( 3 : 194 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 206 )
الميبديّ :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
قرأ عاصم بفتح الجيم وسكون النّون برواية المفضّل عنه ، وهو على حذف المضاف . والتّقدير : أي ذي النّاحية ، والعرب تقول للغريب إذا أجرته : جار جنب .