فياللّه العجب من هذه الدّقّة والبلاغة في هذا الكلام الإلهيّ المعجز للبشر حتّى في وضع مفرداته في مواضعها ، دع بلاغة أساليبه وجمله ، وعلومه وحكمه ، وما فيه من أخبار الغيب ، وغير ذلك من الآيات البيّنات . هذا تحقيق معنى « الاستجابة » .
وقيل : إنّ الفرق بين الإجابة والاستجابة هو أنّ الاستجابة تدلّ على القبول ، ولا يعرف له أصل منقول ولا معقول . ( 7 : 383 )
نحوه المراغيّ . ( 7 : 114 )
يستجيبوا
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي . . .
البقرة : 186
مجاهد : فليطيعوا لي ، الاستجابة : الطّاعة . نحوه ابن المبارك . ( الطّبريّ 2 : 160 )
أبو رجاء الخراسانيّ : فليدعوني .
( الطّبريّ 2 : 160 )
الفرّاء : يقال : إنّها التّلبية . ( 1 : 114 )
أبو عبيدة : فليستجيبوا ، أي يجيبوني . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 67 )
الاستجابة بمعنى الإجابة ، يقال : استجبت له ، بمعنى أجبته . ( الماورديّ 1 : 142 )
المبرّد : معناه فليذعنوا للحقّ بطلب موافقه ، ما أمرتهم به ونهيتهم عنه .
مثله السّرّاج . ( الطّبرسيّ 1 : 278 )
[ نقل كلام أبي عبيدة وقال : ]
هذا لا يجوز ، لأنّ في الاستجابة معنى الإذعان ، وليس ذلك في الإجابة . ( الطّوسيّ 2 : 128 )
ثعلب : الاستجابة : طلب الموافقة للإجابة .
( الماورديّ 1 : 242 )
الطّبريّ : فليستجيبوا لي بالطّاعة ، يقال منه :
استجبت له واستجبته ، بمعنى أجبته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 2 : 159 )
الزّجّاج : أي فليجيبوني . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 1 : 255 )
الطّوسيّ : [ له كلام سيأتي في الدّعاء ] ( 2 : 128 )
الواحديّ : أي فليجيبوني بالطّاعة وتصديق الرّسل ، وأجاب واستجاب بمعنى واحد ، وإجابة العبد للّه : الطّاعة . ( 1 : 284 )
البغويّ : قيل : الاستجابة بمعنى الإجابة ، أي فليجيبوا إليّ بالطّاعة ، والإجابة في اللّغة : الطّاعة وإعطاء ما سأل ، فالإجابة من اللّه تعالى : العطاء ، ومن العبد :
الطّاعة ، وقيل :
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
أي ليستدعوا منّي الإجابة ، وحقيقته فليطيعوني . ( 1 : 226 )
الزّمخشريّ :
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
إذا دعوتهم للإيمان والطّاعة ، كما أنّي أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم . ( 1 : 337 )
مثله البيضاويّ ( 1 : 102 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 95 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 243 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 204 ) ، والقاسميّ ( 3 : 449 ) ، وشبّر ( 1 : 189 ) .
ابن عطيّة : المعنى فليطلبوا أن أجيبهم ، وهذا هو باب « استفعل » أي طلب الشّيء ، إلّا ما شذّ ، مثل :