2 -
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ .
المائدة : 50
ابن عبّاس : أفحكمهم في الجاهليّة . ( 95 )
طاووس : سئل طاووس عن الرّجل يفضّل بعض ولده على بعض ، فقرأ هذه الآية . ( الزّمخشريّ 1 : 619 )
مجاهد : إنّها كناية عن اليهود . ( الطّوسيّ 3 : 549 )
الحسن : هو [ حكم الجاهليّة ] عامّ في كلّ من يبغي غير حكم اللّه . ( الزّمخشريّ 1 : 619 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : الحكم حكمان : حكم اللّه وحكم الجاهليّة ، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهليّة . ( البحرانيّ 3 : 414 )
الجبّائيّ : إنّها كناية عن اليهود ، لأنّهم كانوا إذا وجب الحكم على ضعفائهم ألزموهم إيّاه ، وإذا وجب على أقويائهم بالغنى والشّرف في الدّنيا لم يأخذوهم به ، فقيل لهم :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ
يعني عبدة الأوثان ( تبغون ) وأنتم أهل كتاب . ( الطّوسيّ 3 : 549 )
نحوه الطّبريّ ( 6 : 274 ) ، والقرطبيّ ( 6 : 214 ) .
الزّجّاج : أي تطلب اليهود في حكم الزّانيين حكما لم يأمر اللّه به وهم أهل الكتاب ، كما تفعل الجاهليّة .
( 2 : 180 )
الزّمخشريّ : فيه وجهان :
أحدهما : أنّ قريظة والنّضير طلبوا إليه أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهليّة من التّفاضل بين القتلى .
وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم : القتلى بواء ، فقال بنو النّضير : نحن لا نرضى بذلك ، فنزلت .
والثّاني : أن يكون تعييرا لليهود بأنّهم أهل كتاب وعلم ، وهم يبغون حكم الملّة الجاهليّة الّتي هي هوى وجهل ، لا تصدر عن كتاب ولا ترجع إلى وحي من اللّه تعالى . [ إلى أن قال : ]
والحكم حكمان : حكم بعلم فهو حكم اللّه ، وحكم بجهل فهو حكم الشّيطان . [ إلى أن قال : ]
وقرأ السّلميّ
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ )
برفع ( الحكم ) على الابتداء وإيقاع ( يبغون ) خبرا ، وإسقاط الرّاجع عنه كإسقاطه عن الصّلة في
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
الفرقان : 41 ، وعن الصّفة في « النّاس رجلان :
رجل أهنت ورجل أكرمت ، وعن الحال في « مررت بهند يضرب زيدا » .
وقرأ قتادة
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ )
على أنّ هذا الحكم الّذي يبغونه إنّما يحكم به أفعى نجران ، أو نظيره من حكّام الجاهليّة ، فأرادوا بسفههم أن يكون محمّد خاتم النّبيّين حكما كأولئك الحكّام . ( 1 : 619 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 12 : 15 ) ، والبيضاويّ ( 1 :
278 ) ، والمشهديّ ( 3 : 107 ) .
ابن عطيّة : قرأ سليمان بن مهران ( أفحكم ) بفتح الحاء والكاف والميم وهو اسم جنس ، وجاز إضافة اسم الجنس ، على نحو قولهم : منعت العراق قفيزها ودرهمها ، ومصر إردبها ، وله نظائر . فكأنّه قال : أفحكّام الجاهليّة يبغون ؟ إشارة إلى الكهّان الّذين كانوا يأخذون الحلوان ، ويحكمون بحسبه وبحسب الشّهوات .
( 2 : 203 )
ابن كثير : ينكر تعالى على من خرج عن حكم اللّه