3 -
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ . . .
الحجّ : 78
ابن عبّاس : واعملوا للّه حقّ عمله . ( 284 )
نحوه السّدّيّ . ( الماورديّ 4 : 41 )
لا تخافوا في اللّه لومة لائم . ( الطّبريّ 17 : 205 )
حَقَّ جِهادِهِ
كما جاهدتم أوّل مرّة .
( الطّبريّ 17 : 205 )
الضّحّاك :
حَقَّ جِهادِهِ
أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر . ( الماورديّ 4 : 41 )
نحوه السّدّيّ . ( الواحديّ 3 : 281 )
اعملوا بالحقّ حقّ عمله . ( الطّبريّ 17 : 205 )
مقاتل بن حيّان : أن يجتهدوا في العمل .
( الواحديّ 3 : 281 )
الطّبريّ : [ بعد نقل الأقوال قال : ]
والصّواب من القول في ذلك ، قول من قال : عني به الجهاد في سبيل اللّه ، لأنّ المعروف من الجهاد ذلك ، وهو الأغلب على قول القائل : جاهدت في اللّه ؛ وحقّ الجهاد :
هو استفراغ الطّاقة فيه . ( 17 : 205 )
الواحديّ : أكثر المفسّرين حملوا « الجهاد » هاهنا على جميع أعمال الطّاعة ، وقالوا : حقّ الجهاد أن يكون بنيّة صادقة خالصة للّه تعالى . [ إلى أن قال : ]
وقال مقاتل بن سليمان : نسختها الآية الّتي في التّغابن : 16 ،
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ،
وحمله الضّحّاك على مجاهدة الكفّار ، فقال : جاهدوا بالسّيف من كفر باللّه وإن كانوا الآباء والأبناء . وروي عن عبد اللّه بن المبارك :
أنّه حمله على مجاهدة الهوى والنّفس . ( 3 : 281 )
الميبديّ : قيل : أي جاهدوا في دين اللّه كما يجب أن يجاهدوا في دينه ، فتدخل فيه جميع الطّاعات ، وهو نظير قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
آل عمران : 102 .
( 6 : 405 )
الزّمخشريّ : ( وجاهدوا ) أمر بالغزو وبمجاهدة النّفس والهوى ، وهو الجهاد الأكبر ، ( في اللّه ) أي في ذات اللّه ومن أجله . يقال : هو حقّ عالم وجدّ عالم ، أي عالم حقّا وجدّا ، ومنه
حَقَّ جِهادِهِ .
فإن قلت : ما وجه هذه الإضافة ، وكان القياس :
حقّ الجهاد فيه ، أو حقّ جهادكم فيه ، كما قال :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ ؟
قلت : الإضافة تكون بأدنى ملابسة واختصاص ، فلمّا كان الجهاد مختصّا باللّه من حيث إنّه مفعول لوجهه ومن أجله ، صحّت إضافته إليه ، ويجوز أن يتّسع في الظّرف . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 23 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 100 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 568 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 399 ) ، والبروسويّ ( 6 : 64 ) .
ابن عطيّة : قالت فرقة : هذه آية أمر اللّه تعالى فيها بالجهاد في سبيله ، وهو قتال الكفّار . وقالت فرقة :
بل هي أعمّ من هذا وهو جهاد النّفس ، وجهاد الكافرين ، وجهاد الظّلمة ، وغير ذلك ، أمر اللّه تعالى عباده بأن يفعلوا ذلك في ذات اللّه حقّ فعله . والعموم حسن ، وبيّن أنّ عرف اللّفظة تقتضي القتال في سبيل اللّه . ( 4 : 135 )
الفخر الرّازيّ : هاهنا سؤالات : [ الأوّل : في الإضافة ] السّؤال الثّاني : ما هذا الجهاد ؟ الجواب فيه وجوه :
أحدها : أنّ المراد قتال الكفّار خاصّة ، ومعنى
حَقَّ