والمنافقين باللّسان ، وأذهب الرّفق عنهم .
( الطّبريّ 10 : 183 )
نحوه الجبّائيّ . ( الطّوسيّ 5 : 301 )
( الكفّار ) بالقتال ، ( والمنافقين ) أن تغلظ عليهم بالكلام .
نحوه الضّحّاك . ( الطّبريّ 10 : 183 )
الحسن : ( جاهد الكفّار ) بالسّيف ، ( والمنافقين ) بالحدود ، أقم عليهم حدود اللّه .
مثله قتادة . ( الطّبريّ 10 : 184 )
السّدّيّ : ( جاهد الكفّار ) بالسّيف ، ( والمنافقين ) بالقول ، وأغلظ على الفريقين جميعا . ثمّ نسخها فأنزل بعدها
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
التّوبة : 123 .
( 295 )
نحوه ابن قتيبة . ( 190 )
الطّبريّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ]
وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصّواب ما قال ابن مسعود : من أنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم من جهاد المنافقين ، بنحو الّذي أمره به من جهاد المشركين .
( 10 : 184 )
الزّجّاج : أمر بجهادهم ، والمعنى جاهدهم بالقتل والحجّة ، فالحجّة على المنافقين جهاد لهم . ( 2 : 461 )
الطّوسيّ : أمر اللّه تعالى في هذه الآية نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يجاهد الكفّار والمنافقين . والجهاد هو ممارسة الأمر الشّاقّ ، والجهاد يجب باليد واللّسان والقلب ، فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه ، ومن لم يقدر باليد فباللّسان ، فإن لم يقدر فبالقلب . ( 5 : 301 )
الزّمخشريّ :
جاهِدِ الْكُفَّارَ
بالسّيف ( والمنافقين ) بالحجّة ،
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
في الجهادين جميعا ، ولا تحابهم . وكلّ من وقف منه على فساد في العقيدة ، فهذا الحكم ثابت فيه يجاهد بالحجّة ، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها . ( 2 : 202 )
مثله النّسفيّ ( 3 : 136 ) ، ونحوه أبو حيّان ( 5 : 72 ) .
ابن عطيّة : قوله : ( جاهد ) مأخوذ من بلوغ الجهد ، وهي مقصود بها المكافحة والمخالفة ، وتتنوّع بحسب « المجاهد » فجهاد الكافر المعلن بالسّيف ، وجهاد المنافق المتستّر باللّسان ، والتّعنيف والاكفهرار في وجهه ، ونحو ذلك . ألا ترى أنّ من ألفاظ الشّرع قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللّه » فجهاد النّفس إنّما هو مصابرتها باتّباع الحقّ وترك الشّهوات ، فهذا الّذي يليق بمعنى هذه الآية . [ إلى أن نقل قول ابن مسعود وأضاف : ]
والقتل لا يكون إلّا مع التّجليح ، ومن جلّح خرج عن رتبة النّفاق . [ ثمّ نقل قول ابن عبّاس والحسن وأضاف : ]
ووجه ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنافقين بالمدينة أنّهم لم يكونوا مجلّحين بل كان كلّ مغموص عليه إذا وقف ادّعى الإسلام ، فكان في تركهم إبقاء وحياطة للإسلام ، ومخافة أن تنفر العرب إذا سمعت أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يقتل من يظهر الإسلام ، وقد أوجبت هذا المعنى في صدر سورة البقرة . ( 3 : 59 )
ابن العربيّ : [ نقل قول ابن مسعود وابن عبّاس والحسن ثمّ قال : ]
قال علماء الإسلام ما تقدّم ، فأشكل ذلك واستبهم ،