والعمل الصّالح ، ليكون الأمر بالجهاد من بعض ذلك ، لأنّ اللّه لا يحتاج إلى أحد في أيّ شيء ، لقدرته على كلّ شيء .
( 18 : 16 )
جاهداك
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما . . .
العنكبوت : 8
الماورديّ : أي ألزماك . ( 4 : 276 )
الطّبرسيّ : أي وإن جاهداك أبواك أيّها الإنسان وألزماك واستفرغا مجهودهما في دعائك . ( 4 : 274 )
مكارم الشّيرازيّ : مفهومه بذل قصارى جهدهما ، وإصرارهما ، ومنتهى سعيهما للحيلولة بين الولد وبين الإيمان باللّه . ( 12 : 313 )
جاهدوا
1 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
البقرة : 218
الطّبريّ : يعني وقاتلوا وحاربوا ، وأصل المجاهدة « المفاعلة » من قول الرّجل : قد جهد فلان فلانا على كذا ، إذا كربه وشقّ عليه ، يجهده جهدا ، فإذا كان الفعل من اثنين ، كلّ واحد منهما يكابد من صاحبه شدّة ومشقّة قيل : فلان يجاهد فلانا ، يعني أنّ كلّ واحد منهما يفعل بصاحبه ما يجهده ويشقّ عليه ، فهو يجاهده مجاهدة وجهادا . ( 2 : 355 )
نحوه الماورديّ . ( 1 : 275 )
الواحديّ : أي حملوا أنفسهم على الجهد والمشقّة في قتالهم . ( 1 : 322 )
الطّبرسيّ : أي قاتلوا الكفّار في طاعة اللّه الّتي هي سبيله المشروعة لعباده .
وإنّما جمع بين هذه الأشياء لبيان فضلها والتّرغيب فيها ، لا لأنّ الثّواب لا يستحقّ على واحد منها على الانفراد . ( 1 : 313 )
الفخر الرّازيّ : وأمّا المجاهدة فأصلها من « الجهد » الّذي هو المشقّة . ويجوز أن يكون معنى المجاهدة أن يضمّ جهده إلى جهد آخر في نصرة دين اللّه ، كما أنّ المساعدة عبارة عن ضمّ الرّجل ساعده إلى ساعد آخر ليحصل التّأييد والقوّة . ويجوز أن يكون المراد من المجاهدة : بذل الجهد في قتال العدوّ ، وعند فعل العدوّ ، ومثل ذلك فتصير « مفاعلة » . ( 6 : 41 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 2 : 228 )
رشيد رضا : وأمّا المجاهدة فهي من الجهد وهو المشقّة ، وليس خاصّا بالقتال . ( 2 : 320 )
وبهذا المعنى جاء « جاهد » في آيات أخرى .
2 -
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا . . .
العنكبوت : 69
ابن عبّاس : جاهدوا أهواءهم في طاعة اللّه وشكر آلائه والصّبر على بلائه . ( أبو حيّان 7 : 159 )
ابن عطاء : المجاهدة : صدق الافتقار إلى اللّه ،