وفسّرّوا الجنّة في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
الصّافّات : 158 ، بالملائكة .
وقال بعض العرب : إنّه تعالى صاهر الجنّ فولدت سرواتهم له الملائكة .
وقد يقابل الجنّ بالملائكة ، كقوله تعالى في موضوع عبادة المشركين لهم
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
سبأ : 40 ، 41 ، فهذا مع آية الأنعام : 121 ،
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
ممّا يردّ إنكار الرّازيّ لتسمية طاعة الشّياطين عبادة . ( 7 : 645 )
نحوه المراغيّ ( 7 : 204 ) ، ومغنيّة ( 3 : 237 ) .
الطّباطبائيّ : والمراد ب ( الجنّ ) الشّياطين ، كما ينسب إلى المجوس القول : ب « أهرمن » و « يزدان » .
ونظيره ما عليه اليزيديّة الّذين يقولون بألوهيّة إبليس ( الملك طاووس - شاه بريان ) أو الجنّ المعروف ، بناء على ما نسب إلى قريش أنّهم كانوا يقولون : إنّ اللّه قد صاهر الجنّ فحدث بينهما الملائكة ، وهذا أنسب بسياق قوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ
الأنعام : 100 ، وعلى هذا فالبنون والبنات هم جميعا من الملائكة خرقوهم ، أي اختلقوهم ونسبوهم إليه افتراء عليه ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون .
ولو كان المراد من هو أعمّ من الملائكة ، لم يبعد أن يكون المراد بهم ما يوجد في سائر الملل غير الإسلام ، فالبرهمنيّة والبوذيّة يقولون بنظير ما قالته النّصارى من بنوّة المسيح - كما تقدّم في الجزء الثّالث من الكتاب - وسائر الوثنيّين القدماء كانوا يثبتون للّه سبحانه بنين وبنات من الآلهة - على ما تدلّ عليه الآثار المكتشفة - ومشركو العرب كانوا يقولون : إنّ الملائكة بنات اللّه .
( 7 : 290 )
2 -
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . . .
الأنعام : 112
راجع « ش ط ن » .
3 -
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ . . .
الأنعام : 128
4 -
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَ . . .
الأنعام : 130
راجع فيهما « ع ش ر » .
5 -
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا .
الكهف : 50
ابن عبّاس :
كانَ مِنَ الْجِنِّ
من قبيلة الجنّ .
( 248 )
كان اسمه قبل أن يركب المعصية عزازيل ، وكان من