يعني ملك مشرق الشّمس ومغربها ، وما بينهما من شيء ، لا إلى عبادة ملوك مصر الّذين كانوا ملوكها قبل فرعون لآبائكم فمضوا ، ولا إلى عبادة فرعون الّذي هو ملكها . ( 19 : 70 )
الطّوسيّ : يموّه عليهم ، إنّي أسأله عن ماهيّة ربّ العالمين فيجيبني عن غير ذلك ، كما يفعل المجنون .
والجنون : داء يعتري النّفس ، يغطّي على العقل . . .
( 8 : 15 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 187 )
الواحديّ : أي ما هذا بكلام صحيح ؛ إذ يزعم أنّ له إلها غيري ، فلم يشتغل موسى بالجواب عمّا نسبه إليه من الجنون ، ولكنّه اشتغل بتأكيد الحجّة والزّيادة في الإبانة . ( 3 : 352 )
البغويّ : يتكلّم بكلام لا نعقله ولا نعرف صحّته ، وكان عندهم أنّ من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل .
( 3 : 465 )
الفخر الرّازيّ : يعني المقصود من سؤال ما طلب الماهيّة وخصوصيّة الحقيقة ، والتّعريف بهذه الآثار الخارجيّة لا يفيد ألبتّة تلك الخصوصيّة ، فهذا الّذي يدّعي الرّسالة مجنون لا يفهم السّؤال ، فضلا عن أن يجيب عنه . ( 24 : 129 )
نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 8 )
البيضاويّ : أسأله عن شيء ويجيبني عن آخر ، وسمّاه رسولا على السّخريّة . ( 2 : 156 )
الخازن : يعني المقصود من السّؤال طلب الماهيّة ، وهو يجيب بالآثار الخارجة ، وهذا لا يفيد ألبتّة .
فهذا الّذي يدّعي الرّسالة مجنون لا يفهم السّؤال ، فضلا عن أن يجيب عنه ، ويتكلّم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحّته ، وكان عندهم أنّ من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل . ( 5 : 96 ) .
نحوه ابن كثير ( 5 : 179 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4610 ) ، والمراغيّ ( 19 : 54 ) .
البروسويّ : لا يصدر ما قاله عن العقلاء ، وسمّاه رسولا على السّخريّة ، وأضافه إلى مخاطبيه ترفّعا من أن يكون مرسلا إلى نفسه . والجنون حائل بين النّفس والعقل ، كما في « المفردات » . ( 6 : 269 )
نحوه الآلوسيّ . ( 19 : 72 )
مغنيّة : موسى مجنون في منطق فرعون ولما ذا ؟
لأنّه يقول : فرعون مربوب وليس بربّ ، ومخلوق لا خالق ، وعلى هذا المنطق الفرعونيّ : كلّ من ادّعى شيئا ليس فيه - فمن يدّعي العلم وهو جاهل ، أو الإخلاص وهو خائن ، أو الصّدق وهو كاذب - فإنّه على ملّة فرعون وسنّته . ولو وجد هذا الدّعيّ من يصدّقه لقال :
أنا ربّكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري ، تماما كما قال فرعون . ( 5 : 493 )
الطّباطبائيّ : وقوله :
قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
قول فرعون ثانيا ، وقد سمّى موسى رسولا تهكّما واستهزاء ، وأضافه إلى من حوله ترفّعا من أن يكون رسولا إليه ، وقد رماه بالجنون مستندا إلى قوله عليه السّلام :
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ
الشّعراء : 26 ، إلخ .
كأنّه يقول : إنّه لمجنون لما في كلامه من الاختلال