صارت كأنّها مجنونة .
وقوله تعالى :
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
الحجر : 27 ، فنوع من الجنّ ، وقوله تعالى :
كَأَنَّها جَانٌّ
النّمل : 10 ، قيل : ضرب من الحيّات .
( 98 )
الزّمخشريّ : جنّه : ستره فاجتنّ . واستجنّ بجنّة :
استتر بها ، واجتنّ الولد في البطن ، وأجنّته الحامل .
وتقول : كأنّهم الجانّ ، وكأنّ وجوههم المجانّ ، وجنّ عليه اللّيل ، وواراه جنان اللّيل ، أي ظلمته .
وفلان ضعيف الجنان وهو القلب ، وأعوذ باللّه من خور الجبان ، ومن ضعف الجنان .
وهو يتجنّن عليّ ويتجانّ .
ومن المجاز : جنّت الأرض بالنّبات ، وجنّ الذّباب بالرّوض : ترنّم سرورا به . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ونخلة مجنونة : شديدة الطّول ، ونخل مجانين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبقل مجنون . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وكان ذلك في جنّ صباه وجنّ شبابه ، ولقيته بجنّ نشاطه ، كأنّ ثمّ جنّا تسوّل له النّزغات .
واتّق النّاقة في جنّ ضراسها ، وهو سوء خلقها عند النّتاج . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ولا جنّ بكذا ، أي لا خفاء به . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجنّ جنونه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( أساس البلاغة : 66 )
عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه : « الجانّ مسيخ الجنّ ، كما مسخت القردة من بني إسرائيل » هو العظيم من الحيّات .
ومنه حديث القاسم رحمه اللّه : « إنّه سئل عن قتل الجانّ ، فقال : أمر بقتل الأيم منهنّ » . ويجمع على جنّان ، ونظيره غائط وغيطان ، وحائط وحيطان .
( الفائق 1 : 239 )
المدينيّ : منه الحديث : « ولي دفن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإجنانه عليّ والعبّاس » أي دفنه وستره .
في الحديث : « نهى عن ذبائح الجنّ » وهو أن يبني الرّجل الدّار ، فإذا فرغ من بنائها ذبح ذبيحة ، كان يقال :
إذا فعل ذلك لا يضرّ أهلها الجنّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
في حديث الحسن : « لو أصاب ابن آدم في كلّ شيء جنّ » أي أعجب بنفسه حتّى يصير كالمجنون من شدّة إعجابه .
ومنه الحديث : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من جنون العمل » أي من الإعجاب به .
ويؤكّد هذا ما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأى قوما مجتمعين على إنسان ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مجنون ، قال :
هذا مصاب ، إنّما المجنون ، الّذي يضرب بمنكبيه ، وينظر في عطفيه ، ويتمطّى في مشيته » .
في حديث زيد بن نفيل : « جنّان الجبال » أي الّذين يأمرون بالفساد من الجنّ ، يقال : جانّ وجنّان ، كحائط وحيطان ، وغائط وغيطان . ( 1 : 365 )
ابن الأثير : فيه ذكر « الجنّة » في غير موضع .
الجنّة هي دار النّعيم في الدّار الآخرة ، من الاجتنان وهو السّتر ، لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها .
وسمّيت بالجنّة وهي المرّة الواحدة من مصدر جنّه جنّا ، إذا ستره ، فكأنّها سترة واحدة ، لشدّة التفافها وإظلالها .
وفي حديث زيد بن نفيل : « جنّان الجبال » أي الّذين