لأنّه من مادّة « انتصار » بمعنى الانتقام والغلبة .
والجدير بالذّكر هنا : أنّ الآية السّابقة كانت بصورة خطاب ، أمّا في هذه الآية والآيات اللّاحقة لها ، فإنّ الحديث عن الكفّار كان بلغة الغائب ، وهو نوع من أنواع التّحقير ، أي أنّهم غير مؤهّلين للخطاب الإلهيّ المباشر .
وعلى كلّ حال فإنّ ادّعاءهم بالقوّة والقدرة ادّعاء فارغ وقول هراء ، لأنّ الأقوام السّابقة من أمثال قوم عاد وثمود وآل فرعون وأضرابهم ، كانوا أكثر قوّة وسطوة ، ومع ذلك فلم تغني عنهم قوّتهم شيئا ، حينما واجهوا العذاب ، وكانوا من الضّعف كالقشّة اليابسة ؛ تتقاذفها الأمواج من كلّ مكان . ( 17 : 316 )
فضل اللّه : لأنّهم يرون لأنفسهم القوّة الغالبة على المسلمين ، لكثرة العديد والعدّة الّتي يملكونها في مقابل المسلمين . ( 21 : 294 )
مجمع
حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ .
الكهف : 60
راجع « ب ح ر » ( البحرين ) ]
الجمع
. . . وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ .
الشّورى : 7
السّدّيّ : يوم القيامة . ( الطّبريّ 25 : 9 )
الزّمخشريّ : يوم القيامة ، لأنّ الخلائق تجمع فيه ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
التّغابن : 9 .
وقيل : يجمع بين الأرواح والأجساد ، وقيل : يجمع بين كلّ عامل وعمله . [ إلى أن قال : ]
فإن قلت : كيف يكونون مجموعين متفرّقين في حالة واحدة ؟
قلت : هم مجموعون في ذلك اليوم ، مع افتراقهم في داري البؤس والنّعيم ، كما يجتمع النّاس يوم الجمعة متفرّقين في مسجدين ، وإن أريد بالجمع جمعهم في الموقف ، فالتّفرّق على معنى مشارفتهم للتّفرّق .
( 3 : 461 )
ابن عطيّة : هو يوم القيامة ، وسمّي ( يوم الجمع ) لاجتماع أهل الأرض فيه بأهل السّماء ، أو لاجتماع بني آدم للعرض . ( 5 : 27 )
الطّبرسيّ : وهو يوم القيامة ، يجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين ، وأهل السّماوات والأرضين ؛ ف ( يوم الجمع ) مفعول ثان ل ( تنذر ) وليس بظرف . ( 2 : 22 )
الفخر الرّازيّ : في تسميته ب ( يوم الجمع ) وجوه :
الأوّل : أنّ الخلائق يجمعون فيه ، قال تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ،
فيجتمع فيه أهل السّماوات من أهل الأرض .
الثّاني : أنّه يجمع بين الأرواح والأجساد .
الثّالث : يجمع بين كلّ عامل وعمله .
الرّابع : يجمع بين الظّالم والمظلوم . ( 27 : 148 )
وبهذا المعنى جاء ( يوم الجمع ) في أقوال المفسّرين بأجمعهم .
جمعه
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
القيمة : 17