يقول : رفع هدّاب الأرض بقرنه حتّى تجافى عنه .
ويقال : جافيت جنبي عن الفراش فتجافى ، وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا .
[ وفي حديث ] أبي هريرة : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النّار » .
قلت : يقال : جفوته أجفوه جفوة ، أي مرّة واحدة ، وجفاء كثيرا ، مصدر عامّ .
والجفاء يكون في الخلقة والخلق ، يقال : رجل جافي الخلقة ، وجافي الخلق ، إذا كان كزّا غليظ العشرة .
ويكون الجفاء في سوء العشرة ، والخرق في المعاملة ، والتّحامل عند الغضب ، والسّورة على الجليس .
( 11 : 206 )
الصّاحب : جفا الشّيء يجفو جفاء ، كالسّرج يجفو عن الظّهر ، إذا لم يلزم ، والجنب يجفو عن الفراش .
وأجفاني خشونة الفراش .
وأجفيت القتب عن البعير : رفعته عنه .
والجفاء : نقيض الصّلة ، والجفوة ألزم .
وجفيت الرّجل ، بمعنى جفأته أي صرعته .
( 7 : 194 )
الجوهريّ : الجفاء ممدود : خلاف البرّ . وقد جفوت الرّجل أجفوه جفاء ، فهو مجفوّ . ولا تقل : جفيت ، وأمّا قول الرّاجز :
* فلست بالجافي ولا المجفيّ *
فإنّما بناه على جفي ، فلمّا انقلبت الواو ياء - فيما لم يسمّ فاعله - بني المفعول عليه .
وفلان ظاهر الجفوة بالكسر ، أي ظاهر الجفاء .
وجفا السّرج عن ظهر الفرس ، وأجفيته أنا ، إذا رفعته عنه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش ، أي نبا .
واستجفاه ، أي عدّه جافيا . ( 6 : 2303 )
ابن فارس : الجيم والفاء والحرف المعتلّ يدلّ على أصل واحد : نبوّ الشّيء عن الشّيء من ذلك جفوت الرّجل أجفوه ، وهو ظاهر الجفوة ، أي الجفاء . وجفا السّرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا . وكذلك كلّ شيء إذا لم يلزم شيئا ، يقال : جفا عنه يجفو . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والجفاء : خلاف البرّ ، والجفاء : ما نفاه السّيل ، ومنه اشتقاق الجفاء . ( 1 : 465 )
الهرويّ : وفي الحديث : « كان يجافي عضديه عن جنبيه في السّجود » أي يباعدهما .
وفي صفته : « ليس بالجافي ولا المهين » أي ليس بالغليظ الخلقة ولا المحتقر ، ويقال : ليس بالّذي يجفو أصحابه ويهينهم .
وفي حديث عمر : « لا تزهدن في جفاء الحقو « 1 » » يقول : لا تزهدن في تغليظ الإزار . يعني النّساء . ( 372 )
ابن سيده : جفا الشّيء جفاء ، وتجافى : لم يلزم مكانه .
وأجفيته أنا : أزلته عن مكانه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجفا جنبه عن الفراش ، وتجافى : نبا عنه ولم يطمئنّ عليه .
هامش
( 1 ) في « اللّسان » لا تزهدنّ في جفاء الحقو .