قيل : وهو لا يغني عن الإضمار ليرتبط بما قبله ، وقد ذكر سبحانه من الجزاء ما تهشّ له الألباب ، وأعقبه جلّ وعلا بما يدلّ على الرّضا الّذي هو أعلى وأغلى لدى الأحباب . ( 29 : 164 )
الطّباطبائيّ : حكاية ما يخاطبون به من عنده تعالى عند توفيته أجرهم ، أو بحذف القول ، والتّقدير :
ويقال لهم : إنّ هذا كان لكم جزاء « إلخ » . ( 20 : 131 )
مكارم الشّيرازيّ : قال البعض : إنّها نعمة ما فوقها نعمة ، وموهبة هي أعلى من كلّ المواهب ، وهو شكر اللّه للإنسان . ( كان ) فعل ماض ويخبر عن الماضي ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ هذه النّعم كانت موفّرة لكم من قبل ، لأنّ من يهتمّ كثيرا بضيفه يهيّء وسائل الضّيافة له من قبل . ( 19 : 239 )
الجزية
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ .
التّوبة : 29
ابن عبّاس :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون . ( الطّبريّ 10 : 110 )
تؤخذ الجزية من الذّمّيّ وتوجأ عنقه .
( البيضاويّ 1 : 412 )
مجاهد : . . . حين أمر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بغزوة تبوك . ( الطّبريّ : 10 : 110 )
عكرمة : أي تأخذها وأنت جالس ، وهو قائم .
( الطّبريّ 10 : 110 )
الطّبريّ : و ( الجزية ) الفعلة ، من جزى فلان فلانا ما عليه ، إذا قضاه ، يجزيه ، و ( الجزية ) : مثل القعدة والجلسة .
ومعنى الكلام : حتّى يعطوا الخراج عن رقابهم ، الّذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها .
وذكر أنّ هذه الآية نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمره بحرب الرّوم ، فغزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزولها غزوة تبوك .
( 10 : 109 )
الزّجّاج : قيل : معنى
عَنْ يَدٍ
عن ذلّ ، وقيل :
( عن يد ) عن قهر وذلّ ، كما تقول : « اليد في هذا لفلان » ، أي الأمر النّافذ لفلان .
وقيل : (
عَنْ يَدٍ
أي عن إنعام عليهم بذلك ، لأنّ قبول الجزية منهم وترك أنفسهم نعمة عليهم ، ويد من المعروف جزيلة . ( 2 : 442 )
عبد الجبّار : كيف يصحّ فيمن يكفر باللّه تعالى أن يسوغ له الكفر ببذل الجزية ؟
وجوابنا : أنّ قتلهم لأجل كفرهم وهو شرعيّ لا عقليّ . ويجوز أن يكون الصّلاح في ذلك ما لم يعطوا الجزية ، فإذا أعطوا حرم قتلهم .
وربّما يكون في ذلك هدايتهم للإسلام إذا أقرّوا ثمّ سمعوا الشّرائع .
وقد قيل : إنّ قتلهم على الشّرك لو لم يجز تركه ، لأدّى إلى الإكراه ، وقد قال تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
البقرة : 256 .