اللّه ما أسلف . فإذا كان بمعنى الكفاية قلت : جزأ اللّه عنّي مهموز ، وأجزأ .
وقوله تعالى :
قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ
يوسف : 75 . أي جزاء السّارق استعباده . وفيه اختصار ، كأنّه قال : جزاؤه استرقاق من وجد في رحله .
( 1 : 359 )
ابن سيده : الجزاء : المكافأة على الشّيء .
جزاه به ، وعليه ، جزاء ، وجازاه مجازاة ، وجزاء .
وقد اجتزاه ، إذا طلب منه الجزاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجزتك الجوازي عنّي خيرا . والجازية : الجزاء ، اسم للمصدر كالعافية .
وتجازى دينه : تقاضاه . [ إلى أن قال : ]
وجزى الشّيء يجزي : كفى .
وجزى عنك الشّيء : قضى ، وهو من ذلك ، وفي الحديث : أنّه قال لأبي بردة حين ضحّى بالجذعة :
« لا تجزي عن أحد بعدك » .
وأجزى الشّيء عن الشّيء : قام مقامه ولم يكف .
وأجزى عنه مجزى فلان ، ومجزاته ، ومجزاه ، ومجزاته ، الأخير على توهّم طرح الزّائد : أغنى ، لغة في « أجزأ » . وفي الحديث : « البقرة تجزي عن سبعة » بضمّ التّاء عن ثعلب ، أي تكون جزاء عن سبعة .
ورجل ذو جزاء ، أي غناء ، يكون في اللّغتين جميعا .
والجزية : خراج الأرض ، والجمع : جزى ، وجزي .
وقال أبو عليّ : الجزى والجزي ، واحد ، كالمعى والمعي لواحد الأمعاء ، والإلى والإلي لواحد الآلاء ، والجمع : جزاء . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجزية الذّمّيّ منه .
وأجزى السّكّين : لغة في أجزأها : جعل له جزأة ؛ ولا أدري كيف ذلك ، لأنّ قياس هذا إنّما هو : أجزأ ، اللّهمّ إلّا أن يكون نادرا . ( 7 : 499 )
الطّوسيّ : المجازاة والمكافأة والمقابلة نظائر . يقال :
جزى يجزي جزاء ، وجازاه مجازاة ، وتجازوا تجازيا .
وتقول : هذا الشّيء يجزئ عن هذا بهمز وتليين ، وفي لغة : يجزي ، أي يكفي . وأصل الباب : مقابلة الشّيء بالشّيء . ( 1 : 211 )
الرّاغب : الجزاء : الغناء والكفاية ، قال اللّه تعالى :
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
البقرة : 48 .
وقال تعالى :
لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
لقمان : 33 .
والجزاء : ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ ، يقال : جزيته كذا وبكذا . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ]
والجزية : ما يؤخذ من أهل الذّمّة ، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم ، قال اللّه تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
التّوبة : 29 .
ويقال : جازيك فلان ، أي كافيك .
ويقال : جزيته بكذا وجازيته . ولم يجئ في القرآن إلّا « جزى » دون « جازى » ؛ وذاك أنّ المجازاة هي المكافأة ، وهي المقابلة من كلّ واحد من الرّجلين . والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة ، هي كفؤها ، ونعمة اللّه تعالى ليست من ذلك ، ولهذا لا يستعمل لفظ « المكافأة » في اللّه عزّ وجلّ ، وهذا ظاهر . ( 93 )