بشعر ]
ومنه الجزع الظّفاريّ ، لأنّ لونه قد تجزّع إلى بياض وسواد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : فلان ينظم الجزع باللّيل لحدّة بصره .
ومالي من اللّحم إلّا مزعه ، ومن الماء إلّا جزعه ، وهي أقلّ من نصف السّقاء .
وجزّع البسر ، وجزّع ، وبسر مجزّع ومجزّع : قد أرطب بعضه وبعضه غضّ ، أي صار كالجزع في اختلاف لونه أو صيّر .
وفي الحديث : « كان يسبّح بالنّوى المجزّع » وهو الّذي حكّك حتّى صار ذالونين ، ومنه لحم مجزّع : فيه بياض وحمرة ، ودابّة مجزّع : فيها اختلاف ألوان ، ووتر مجزّع :
لم يحسنوا إغارته فاختلفت قواه .
وجزع فلان أيّ ساعة مجزع .
ومن المجاز : مضت صبّة من اللّيل وجزعة ، وهي ساعة من أوّله . ( أساس البلاغة : 58 )
أبو هريرة كان يسبّح بالنّوى المجزّع ، وروي بالكسر ، قيل : هو الّذي حكّ بعضه حتّى ابيضّ ، وترك الباقي على لونه ، فصار على لون الجزع . وكلّ ما اجتمع فيه سواد وبياض فهو مجزّع ، ومنه : جزّع البسر ، إذا أرطب إلى نصفه . ( الفائق 1 : 211 )
الطّبرسيّ : والجزع : انزعاج النّفس بورود ما يغمّ ، ونقيضه الصّبر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 309 )
المدينيّ : في حديث عائشة ، رضي اللّه عنها :
« انقطع عقد لها من جزع ظفار » . الجزع : الخرز ، الواحدة : جزعة . وظفار مبنيّا : جبل باليمن ، ينسب الجزع إليه .
وقيل : هي خرز ملوّن ؛ والجزع بكسر الجيم فيه :
لغيّة . وفي كتاب « النّوادر » لأبي عمر : جزعة ، بالفتح .
في حديث المقداد ، رضي اللّه عنه : « أتاني الشّيطان فقال : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، يأتي الأنصار فيتحفونه ، ما به حاجة إلى هذه الجزيعة » .
هي تصغير « جزعة » وهي القليل من اللّبن ، وجزّع الإناء تجزيعا ، إذا لم يكن فيه إلّا جزعة ؛ وذلك أقلّ من نصفه . وأجزعت جزعة : أبقيت بقيّة . ( 1 : 326 )
ابن الأثير : [ وفي الحديث ] : « ثمّ انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإلى جزيعة من الغنم فقسّمها بيننا » .
الجزيعة : القطعة من الغنم ، تصغير « جزعة » بالكسر ، وهو القليل من الشّيء . يقال : جزع له جزعة من المال ، أي قطع له منه قطعة ، هكذا ضبطه الجوهريّ مصغّرا .
والّذي جاء في « المجمل » لابن فارس بفتح الجيم وكسر الزّاي ، قال : هي القطعة من الغنم ، كأنّها « فعيلة » بمعنى « مفعولة » ، وما سمعناها في الحديث إلّا مصغّرة . [ ثمّ ذكر حديث المقداد وقال : ]
هي تصغير « جزعة » يريد القليل من اللّبن . هكذا ذكره أبو موسى وشرحه ، والّذي جاء في صحيح مسلم :
« ما به حاجة إلى هذه الجزعة » غير مصغّرة ، وأكثر ما يقرأ في كتاب مسلم : « الجرعة » بضمّ الجيم وبالرّاء ، وهي الدّفعة من الشّرب .
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « لمّا طعن جعل ابن عبّاس يجزعه » أي يقول له ما يسليه ويزيل جزعه ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 450
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٥٠