على المصدر . ( 3 : 49 )
النّحّاس : أي إن اختلقته فعليّ إثم الاختلاق
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
أي من تكذيبكم .
ومن قرأ ( اجرامى ) بفتح الهمزة ، ذهب إلى جمع جرم . ( 3 : 346 )
الرّمّانيّ : إنّه [ أجرام ] الذّنوب المكتسبة .
( الماورديّ 2 : 468 )
الماورديّ : معناه : فعليّ عقاب إجرامي .
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
أي عليكم من عقاب جرمكم في تكذيبي ما أنا بريء منه . ( 2 : 468 )
الطّوسيّ : معنى أجرم أذنب ، ومثله جرم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومعنى أجرم اقترف السّيّئة بفعلها ، لأنّه من القطع ، وأذنب أي تشبّه بالذّنب في السّقوط ، وجرم وأجرم في الماء ، ثمّ أكثر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 550 )
الواحديّ : أي إثم إجرامي وعقوبة إجرامي ، فحذف المضاف . والإجرام معناه اكتساب السّيّئة ، يقال : أجرم فهو مجرم
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
من الكفر والتّكذيب . ( 2 : 572 )
البغويّ : أي : إثمي ووبال جرمي على نفسي ، والإجرام : كسب الذّنب . ( 2 : 446 )
الزّمخشريّ : و ( اجرامى ) بلفظ المصدر والجمع ، كقوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ
و ( أسرارهم ) ، ونحو جرم وأجرام ، قفل وأقفال ، وينصر الجمع أن فسّره الأوّلون بآثامي .
والمعنى : إن صحّ وثبت أنّي افتريته فعليّ عقوبة إجرامي ، أي افترائي ، وكان حقّي حينئذ أن تعرضوا عنّي وتتألّبوا عليّ ،
( وَأَنَا بَرِيءٌ )
يعني ولم يثبت ذلك وأنا بريء منه . ومعنى
( مِمَّا تُجْرِمُونَ )
من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ ، فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم . ( 3 : 267 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 467 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 186 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 309 ) .
الفخر الرّازيّ : الإجرام : اقتراح المحظورات واكتسابها ، وهذا من باب حذف المضاف ، لأنّ المعنى فعليّ عقاب إجرامي . وفي الآية محذوف آخر ، وهو أنّ المعنى إن كنت افتريته فعليّ عقاب جرمي ، وإن كنت صادقا وكذّبتموني فعليكم عقاب ذلك التّكذيب ، إلّا أنّه حذف هذه البقيّة لدلالة الكلام عليه ، كقوله :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ
الزّمر : 9 ، ولم يذكر البقيّة .
وقوله :
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
أي أنا بريء من عقاب جرمكم . وأكثر المفسّرين على أنّ هذا من بقيّة كلام نوح عليه السّلام ، وهذه الآية وقعت في قصّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في أثناء حكاية نوح ، وقولهم بعيد جدّا ، وأيضا قوله :
إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي
لا يدلّ على أنّه كان شاكّا ، إلّا أنّه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول .
( 17 : 220 )
البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
أي من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ ، فلا وجه لإعراضكم عنّي ومعاداتكم لي . وفيه إشارة إلى أنّ ذنوب النّفس لا تنافي صفاء الرّوح ، ولا يتكدّر الرّوح بها ما دام متبرّئا منها . لكن كلّ من القوى يتكدّر بما قارفه من ذنوب نفسه ، فالجهل يكدّر الرّوح ، والميل إلى