يفعل بأهل النّار ما يريد من العذاب ، كما يعطي أهل الجنّة عطاءه الّذي لا انقطاع له ، والجذّ : القطع .
( 12 : 66 )
البروسويّ : لا انقطاع له ولا تغيير فيه . ( 4 : 190 )
الآلوسيّ : أي غير مقطوع عنهم ولا مخترم ، ومصدره : الجذّ ، وقد جاء : جذذت وجددت ، بالذّال المعجمة والدّال ، كما قال ابن قتيبة ، وبالمعجمة أكثر .
( 12 : 146 )
رشيد رضا : أي دائما غير مقطوع ، من جذّه يجذّه ، من باب « نصر » ، إذا قطعه أو كسره ، فهو كقوله تعالى :
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
الانشقاق : 25 .
والفرق بين هذا التّذييل وما قبله عظيم ، فكلّ من الجزاءين منه تعالى ، ومقيّد دوامه بمشيئته ، ولكنّه ذيّل هذا بأنّه هبة منه وإحسان دائم غير مقطوع . ولو كان الأوّل مثله غير مقطوع لما كان فضلا وإحسانا .
وقد تكرّر وعد اللّه للمؤمنين المحسنين بأنّه يجزيهم بالحسنى وبأحسن ممّا عملوا ، وبأنّه يزيدهم من فضله ، وبأنّه يضاعف لهم الحسنة بعشر أمثالها ، وبأكثر من ذلك إلى سبعمئة ضعف . ولم يعد بزيادة جزاء الكافرين والمجرمين على ما يستحقّون ، بل كرّر الوعد بأنّه يجزيهم بما عملوا وبأنّ السّيّئة بمثلها وهم لا يظلمون ، وبأنّه لا يظلم أحدا ، دع ما ورد من الآيات في سعة رحمته ، وفي الأحاديث الصّحيحة من سبقها لغضبه .
وما قاله العلماء في حلّ الإشكال غير ظاهر ، وخلاصته أنّ عذاب النّار الشّديد الأبديّ لا نهاية له ، إنّما كان جزاء لأهلها بمثل ما عملوا في سنين أو أشهر معدودة ، باعتبار أنّهم كانوا عازمين على الاستمرار على كفرهم وظلمهم وفسقهم لو كانوا خالدين في الدّنيا ، فهو إذن جزاء لهم على نيّتهم وعزمهم . ( 12 : 161 )
نحوه المراغيّ . ( 12 : 87 )
عبد الكريم الخطيب : العطاء غير المجذوذ ، أي غير النّاقص ، أي عطاء كاملا ، ونعمة سابغة ، لا يدخل عليها ما يكدر صفوها ، أو يذهب بشيء من لذّاتها الّتي وجدوها في أنفسهم لها . ( 6 : 1201 )
مكارم الشّيرازيّ : أي غير منقطع ، وهو دليل على أنّ الجملة الاستثنائيّة لبيان قدرته فحسب .
( 7 : 67 )
فضل اللّه : أي غير مقطوع ، إشارة إلى استمرار البقاء في الجنّة ، على أساس ما يوحيه عدم الانقطاع في عطاء الرّحمة والرّضوان والنّعيم . ( 12 : 131 )
عبد المنعم الجمّال : أعطاهم اللّه عطاء كاملا لا نقص فيه ولا انقطاع . ( 2 : 1465 )
جذاذا
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ .
الأنبياء : 58
ابن عبّاس : كسرا . ( 272 )
حطاما . ( الطّبريّ 17 : 38 )
مجاهد : كالصّريم . ( الطّبريّ 17 : 38 )
الضّحّاك : قطعا مقطوعة . ( الماورديّ 3 : 451 )
نحوه قتادة . ( الطّبريّ 17 : 38 )
الفرّاء : قرأها يحيى بن وثّاب ( جذاذا ) ، وقراءة