تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
الصّراط المستقيم ، فكونوا على حذر منه ، ومن وساوسه ومكائده ، ولا تتّبعوا خطواته ، « لاحظ شيطان وإبليس » . رابعا : أمر اللّه في ( 37 ) النّاس بتقوى اللّه الّذي خلقهم وخلق الأوّلين ، أي الأمم السّابقة ، وهم كثيرون . ف ( الجبلّة ) عطف على الضّمير ( كم ) ، ولا معنى لعطفه على ( الّذى ) كما قيل . و ( الاوّلين ) صفة ل ( الجبلّة ) ، فهو بمنزلة ( كثيرا ) في الأولى ، تأكيد للكثرة . خامسا : سياق الآيتين يشعر بصعوبة الحذر من الشّيطان كصعوبة تقوى اللّه ، وأنّهما متلازمان ، فمن حذر الشّيطان يتمكّن من تقوى اللّه ، وأيضا يتبادر إلى أنّهما في الصّعوبة كإزالة الجبال الرّاسيات من جذورها . سادسا : قيل : إنّه يشعر أيضا بأنّ الإنسان لمّا كان مفطورا على الخير والطّاعة ، فمقتضى فطرته الحذر من الشّيطان الّذي يصرفه عن فطرته ، بالإقبال على تقوى اللّه الّذي يهديه ويجرّه إلى فطرته ، وهو لطيف .