كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
المؤمنون : 100
32 -
. . . إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
يوسف : 37
33 -
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ
الأنعام : 94
34 -
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
هود : 87
35 -
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
هود : 12
36 -
وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
الصّافّات : 36
37 -
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
هود : 53
يلاحظ أوّلا : أنّ هذه المادّة رغم وحدة معناها - وهو تخلية الشّيء كما قال ابن فارس - فقد جاءت في الآيات - كما رأيت - على محاور أربعة :
1 - تخليف الميّت إرثا : ( 1 - 7 ) .
2 - إبقاء شيء وجودا ، وهذا هو الغالب عليها : ( 8 - 26 ) .
3 - عدم المؤاخذة : ( 27 - 30 ) .
4 - رفض عمل أو شيء أو شخص : ( 31 - 37 ) .
وقد جمعها الرّاغب في قوله : « ترك الشّيء : رفضه قصدا واختيارا واضطرارا » ، واستشهد لكلّ منها بمثال من القرآن ، ولكن ينقص كلامه الدّقّة ، وستقف على المحاور الأربعة خلال إمعانك في النّصوص ، فلاحظ .
ثانيا : في تفسير بعض الآيات دفع إبهام اعتورها ، أو شبهة حدثت حولها :
منها : في ( 6 ) :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ،
فقد اختلفوا في ( ممّا ترك ) :
أهو صفة ل « الموالي » ، أي موالي الكائنين ممّا ترك الوالدان والأقربون ، والموالي هم الورّاث لما تركوه ؟
أو بيان ل ( كلّ ) أي لكلّ ممّا تركه الوالدان والأقربون .
أو جعلنا لكلّ واحد ورثة في تركته ، وهم الوالدان والأقربون .
أو صفة ل « مال » محذوف ، أي من مال تركه الوالدان والأقربون .
أو متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه « الموالي » وتقديره :
يرثون ممّا ترك .
أو ( ما ) بمعنى « من » ، أي لكلّ أحد ممّن تركهم الوالدان والأقربون .
أو جعلنا لكلّ تركة وارثا ، و ( ممّا ترك ) بيان ل ( كلّ ) مع الفصل بالعامل وهو ( جعلنا ) .
أو جعلنا لكلّ ميّت وارثا ممّا ترك ، على أنّ « من » صلة ( موالى ) ، إلّا أنّه في معنى الوارث ، وضمير الفاعل في ( ترك ) راجع إلى ( كلّ ) .
و ( الوالدان ) عند بعضهم خبر لمبتدأ محذوف ، أي هؤلاء الموالي الوارثين هم الولدان والأقربون .
ويرجع بعض هذه الوجوه إلى بعض ، فتؤول إلى وجهين ، وهما : هل الوالدان والأقربون وارثون ، أو