تحصيل الأعواض لا غير .
ولا يسمّى « النّكاح » تجارة في العرف والعادة ؛ إذ ليس المبتغي منه في الأكثر الأعمّ تحصيل العوض الّذي هو مهر ، وإنّما المبتغي فيه أحوال الزّوج من الصّلاح والعقل والدّين والشّرف والجاه ونحو ذلك ، فلم يسمّ تجارة لهذا المعنى .
وكذلك الخلع والعتق على مال ، ليس يكاد يسمّى شيء من ذلك تجارة . [ ثمّ ذكر حكم المأذون له في التّجارة أنّه لا يزوّج أمته وعبده ولا يكاتب ولا يعتق ونحوها فلاحظ ] . ( 2 : 172 )
الثّعالبيّ : الاستثناء منقطع ، المعنى : لكن إن كانت تجارة فكلوها . ( 1 : 344 )
نحوه الخازن . ( 1 : 428 )
القيسيّ : من رفع ، جعل « كان » تامّة بمعنى « وقع » .
ومن نصب جعلها خبر « كان » ، وأضمر في « كان » اسمها ، تقديره : إلّا أن تكون الأموال أموال تجارة ، ثمّ حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وقيل : تقديره :
إلّا أن تكون التّجارة تجارة . والتّقدير الأوّل أحسن ، لتقدّم ذكر الأموال .
و ( ان ) في قوله : ( الّا ان ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، ومثل ( تجارة ) قوله :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
النّساء : 40 ، في الرّفع والنّصب . ( 1 : 188 )
نحوه الميبديّ ( 2 : 480 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 36 ) ، والرّاونديّ ( 2 : 41 ) ، وابن الأنباريّ ( 1 : 251 ) .
الطّوسيّ : فيه دلالة على بطلان قول من حرّم المكاسب ، لأنّه تعالى حرّم أكل الأموال بالباطل ، وأحلّه بالتّجارة على طريق المكاسب ، ومثل قوله :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
البقرة : 275 .
وقيل في معنى التّراضي بالتّجارة قولان :
أحدهما : إمضاء البيع بالتّفرّق ، أو بالتّخاير بعد العقد ، في قول شريح ، وابن سيرين ، والشّعبيّ ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا » ، أو يكون بيع خيار . وربّما قالوا : أو يقول أحدهما للآخر : اختر ، وهو مذهبنا .
الثّاني : إمضاء البيع بالعقد - على قول مالك بن أنس وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد - بعلّة ردّه إلى عقد النّكاح ، ولا خلاف أنّه لا خيار فيه بعد الافتراق .
وقيل : معناه إذا تغابنوا فيه مع التّراضي فإنّه جائز .
( 3 : 179 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 37 )
الزّمخشريّ : [ نحو القيسيّ ثمّ أضاف : ]
وخصّ التّجارة بالذّكر ، لأنّ أسباب الرّزق أكثرها متعلّق بها . ( 1 : 522 )
ابن عطيّة : هذا استثناء ليس من الأوّل ، والمعنى :
لكن إن كانت تجارة فكلوها . [ ثمّ نقل القرائتين - بالرّفع والنّصب - وقال : ]
وهما قولان قويّان ، إلّا أنّ تمام « كان » يترجّح عند بعض ، لأنّها صلة ل ( ان ) ، فهي محطوطة عن درجتها إذا كانت سليمة من صلة وغيرها . وهذ ترجيح ليس بالقويّ ، ولكنّه حسن . [ ثمّ أدام نحو القيسيّ وأضاف : ]
والاستثناء منقطع في كلّ تقدير ، وفي قراءة الرّفع .
( 2 : 41 )