البيضاويّ : لا تقتدوا به في اتّباع الهوى ، فتحرّموا الحلال وتحلّلوا الحرام . ( 1 : 95 )
نحوه أبو السّعود ( 1 : 229 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 39 ) ، ومحمّد جواد مغنيّة ( 1 : 258 ) .
الخازن : أي لا تسلكوا سبيله . وقيل : معناه لا تأتمّوا به ولا تتّبعوا آثاره وزلّاته ، والمعنى احذروا أن تتعدّوا ما أحلّ اللّه لكم إلى ما يدعوكم إليه الشّيطان .
قيل : هي النّذور في المعاصي ، وقيل : هي المحقّرات من الذّنوب . ( 1 : 117 )
وبهذا المعنى جاء
. . . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
البقرة : 208
و
. . . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ .
الأنعام : 142
و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ . . .
النّور : 21
2 -
. . . إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى .
النّساء : 135
البغويّ : أي ولا تجوروا وتميلوا إلى الباطل من الحقّ ، وقيل : معناه لا تتّبعوا الهوى لتعدلوا ، أي لتكونوا عادلين ، كما يقال : لا تتّبع الهوى لترضي ربّك . ( 1 : 712 )
الفخر الرّازيّ : والمعنى اتركوا متابعة الهوى حتّى تصيروا موصوفين بصفة العدل . وتحقيق الكلام أنّ العدل عبارة عن ترك متابعة الهوى ، ومن ترك أحد النّقيضين فقد حصل له الآخر ، فتقدير الآية : فلا تتّبعوا الهوى لأجل أن تعدلوا ، يعني اتركوا متابعة الهوى لأجل أن تعدلوا . ( 11 : 74 )
مثله الخازن . ( 1 : 507 )
ابن كثير : أي فلا يحملنّكم الهوى والعصبيّة وبغض النّاس إليكم على ترك العدل في أموركم وشؤونكم ، بل ألزموا العدل على أيّ حال كان . ( 2 : 413 )
وبهذا المعنى جاء :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
المائدة : 77
تتّبعونا
. . . يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا . . .
الفتح : 15
الطّبريّ : قل لهؤلاء المخلّفين عن المسير معك يا محمّد : لن تتّبعونا إلى خيبر إذا أردنا السّير إليهم لقتالهم . ( 26 : 81 )
الفخر الرّازيّ : وقد وجد هاهنا بقوله : ( لن تتّبعونا ) على صيغة النّفي بدلا عن قوله : لا تتّبعونا ، على صيغة النّهي معنى لطيف ، وهو أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بنى على إخبار اللّه تعالى عنهم النّفي لوثوقه وقطعه بصدقه ، فجزم وقال :
( لن تتّبعونا ) يعني لو أذنتكم ولو أمرتكم أو لو أردتم واخترتم لا يتمّ لكم ذلك ، لما أخبر اللّه تعالى . ( 28 : 91 )
أبو حيّان : وأتى بصيغة ( لن ) وهي للمبالغة في النّفي ، أي لا يتمّ لكم ذلك ؛ إذ قد وعد تعالى أنّ ذلك لا يحضرها إلّا أهل الحديبيّة فقط . ( 8 : 94 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 101 ) ، والقاسميّ ( 15 : 5413 ) .
البروسويّ : أي لا تتّبعونا ، فإنّه نفي في معنى النّهي