7 -
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . . .
الزّمر : 18
راجع « ح س ن » .
8 -
. . . إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ . . .
النّجم : 23
الطّبريّ : ما يتّبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء الّتي سمّوا بها آلهتهم إلّا الظّنّ ، بأنّ ما يقولون حقّ ، لا اليقين . ( 27 : 61 )
الفخر الرّازيّ : قرئ ( ان تتّبعون ) بالتّاء على الخطاب وهو ظاهر ، مناسب لقوله تعالى : ( أنتم واباؤكم ) وعلى المغايبة ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون الخطاب معهم لكنّه يكون التفاتا ، كأنّه قطع الكلام معهم ، وقال لنبيّه : ( إنّهم لا يتّبعون الّا الظّنّ ) فلا تلتفت إلى قولهم .
ثانيهما : أن يكون المراد غيرهم ، وفيه احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد آباءهم ، وتقديره هو أنّه لمّا قال : ( سمّيتموها أنتم ) كأنّهم قالوا : هذه ليست أسماء وضعناها نحن ، وإنّما هي كسائر الأسماء تلقّيناها ممّن قبلنا من آبائنا ، فقال : وسمّاها آباؤكم وما يتّبعون إلّا الظّنّ .
فإن قيل : كان ينبغي أن يكون بصيغة الماضي .
نقول : وبصيغة المستقبل أيضا ، كأنّه يفرض الزّمان بعد زمان الكلام ، كما في قوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ
الكهف : 18 .
ثانيهما : أن يكون المراد عامّة الكفّار ، كأنّه قال : إن يتّبع الكافرون إلّا الظّنّ . ( 28 : 300 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 27 : 34 )
أبو السّعود : التفات إلى الغيبة للإيذان بأنّ تعداد قبائحهم اقتضى الإعراض عنهم وحكاية جناياتهم لغيرهم ، أي ما يتّبعون فيما ذكر من التّسمية والعمل بموجبها ( الّا الظّنّ ) . ( 6 : 157 )
نحوه الآلوسيّ . ( 27 : 58 )
المراغيّ : أي ليس مستند إلّا حسن ظنّهم بآبائهم الّذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم ، وإلّا حظوظ نفوسهم في رئاستهم وتعظيم آبائهم الأقدمين . ( 27 : 52 )
الطّباطبائيّ : والمعنى إن يتّبع هؤلاء المشركون في أمر آلهتهم إلّا الظّنّ ، وما يميل إليه أنفسهم شهوة يتّبعون ذلك ، والحال أنّه قد جاءهم من اللّه - وهو ربّهم - الهدى ، وهي الدّعوة الحقّة ، أو القرآن الّذي يهديهم إلى الحقّ .
والالتفات في الآية من الخطاب إلى الغيبة للإشعار بأنّهم أحطّ فهما من أن يخاطبوا بهذا الكلام ، على أنّهم غير مستعدّين لأن يخاطبوا بكلام برهانيّ ، وهم أتباع الظّنّ والهوى . ( 19 : 39 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ
الأنعام : 148 ولاحظ « ظ ن ن وخ ر ص » .
لا يتّبعوكم
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ .
الأعراف : 193
الجبّائيّ : معناه أنّ الأصنام والأوثان الّتي كانوا يعبدونها ويتّخذونها آلهة إن دعوها إلى الهدى والرّشد